جريدة النجم الوطني

- Advertisement -

- Advertisement -

َريتا الحكيم

0 8

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

- Advertisement -

الشاعر السورية الجميلة..
Rita Alhakim

- Advertisement -

تقول الحكاية:
إن النهر يبكي في فراش أرملة شابة
هزمتها الحرب
قبل سنوات، كانت ممتلئة نعمة
تصلي لأجلنا نحن الخطأة
لكنها اليوم
لن تذهب إلى المقبرة لتكمل نذورها
ستعلق جسدها المبلل على مشجب قرب النافذة
ليجف تماما
ستفك ضفائرها وتسدلها على الماضي البعيد
هذا ما اعترفت به للمرآة
الأرملة الشابة، اسمها إلزا، تيمنا بحبيبة لوي أراغون
لم يكن يعلم والدها ما تخبئه لها قطارات العمر السريعة
حين اختاره لها، ولا هي أيضا
كان يتلو على مسامعها في كل محطة، تلك القصائد
التي حفظها عن ظهر حب
إلى أن اقتنعت أنها إلزا التي عشقها أراغون
وأنها ستخلد في القصائد
يطوق الموت الأرعن عنق ذاك الشاعر العاشق
وهو لم يبدأ بعد في نظم الشعر لها
تخطفه الحرب على كتف الريح، وتولي هاربة إلى أقرب سماء
إلزا، تشرب قهوتها
تدلقها على سرير الوحدة كل صباح
تفكر بالنهايات، وتضع سيناريوهات لبدايات محتملة
كأن يهطل ذاك الشاعر مع مطر الشتاء
ويندس في فراشها البارد
أو أن تقرأ له ديوان شعر، كان قد نسيه في أحد الأدراج
يحكي فيه عن عودة مرتقبة
من حيث هو الآن
كل هذا لن يحدث أبدا
وهي لن تكف عن التخمينات والتأويلات
سيظل النهر يبكي في فراشها
وستستمر في تجفيف جسدها كل يوم
على نفس المشجب قرب النافذة

ريتا_الحكيم

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.