جريدة النجم الوطني
alnigm.com/gif2.gif

يجهلون روعة الإسلام

0 7

يجهلون روعة الإسلام

بقلم/ سلوى الملا

سألنا سائق التاكسي في إحدى الدول الأجنبية: من أي بلد نحن ولماذا نرتدي السواد ونغطي رؤوسنا.. هل نعمل في كنيسة؟، ودار حوار طويل ونقاش حاد من طرفه عن الإسلام وعن الديانات، وكان مسيحياً متزمتاً وحاد اللهجة، وأطلعنا على نسخة من الإنجيل يحملها معه، وما يحزن ويبكي ويؤلم أن هذا السائق وغيره من جنسيات أجنبية نلتقيهم وتكتشف من خلال الحوار ومن خلال النقاش والاستماع لهم أنهم يجهلون الكثير عن دين الإسلام وعن نبي الرحمة المهداة للبشرية نبينا محمد خير خلق الله صلى الله عليه وسلم.

• وعندما نسألهم هل قرأتم عن الإسلام؟، هل قرأتم ترجمة لتفسير القرآن؟ يجيبون بـ (لا)، وعندما نعرض عليهم أن نمدهم بنسخة من القرآن مترجمة بلغتهم يدهشون غير مصدقين ويقولون: صحيح هل ذلك ممكن ومجاني؟! فأغلبهم فقراء ويجهلون أن بالإمكان الحصول على ذلك مجاناً، ولكن من يسعى للوصول إليهم بذكاء وهمة والأهم بإخلاص يستطيع ذلك؟.

• تثور الشعوب عند الإساءة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آل بيته الطاهرين وأصحابه رضوان الله عليهم أجمعين، يتكرر الأمر وتتكرر الإساءة وتتكرر ردات الفعل وتمر الأيام وينسى الموضوع، ويعود الحاقدون بتكرار الإساءة للإسلام والقرآن الكريم والنبي صلى الله عليه وسلم.

• تكرار الأمر وردات الفعل يعني ألا حلول ولا قرارات صارمة ولا إجراءات فعلية قوية تتخذ من الدول الإسلامية.

• في اعتقادي لابد من فعل قوي ورسالة صارمة تصل للرأي العام، فمن يجهل هذا الدين وعظمته وإنسانية رسوله صلى الله عليه وسلم ولا يعرف إلا الإرهاب وهو للأسف صناعة غربية.

• كثرت المؤتمرات عن الأديان والحوار والمذاهب، مثل هذه المؤتمرات لا تحتاج لاجتماع وحوار ونقاش واستضافة أيام، لأن من هم مجتمعون يعرفون عن الأديان ويعرفون أدوارهم الرئيسية، وما يجب أن يقوموا به.

• الوصول الأهم للشارع العام والشعوب الغربية والأجنبية، فما النتائج المرجوة من مؤتمرات تعقد لأيام ولا يكون فيها غير التعرف وتبادل الهدايا التذكارية والتقاط الصور والتعرف على الأماكن السياحية بالدولة!.

• ديننا الإسلام ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وتعاليم الإسلام وسنة النبي وسيرته، تحتاج من الأكاديميين والأساتذة والدعاة والأئمة والخطباء وغيرهم من المثقفين الوصول للرأي العام الفرنسي والغربي والأمريكي من خلال الجامعات بإلقاء المحاضرات المفتوحة والحوار مع الشباب والمثقفين، ومن خلال القنوات الإعلامية المشهورة والأكثر مشاهدة وانتشاراً، وإن استدعى الأمر دفع مبالغ مالية للاستضافة أو نشر مقالات وبحوث أو إجراء لقاءات مدفوعة.

• لن يصلوا إلينا ولن يبحثوا ولن يقرأوا، وقليل منهم من يبحث ويسأل والدفاع يكون بأسلوبهم نفسه وطريقتهم نفسها التي يستخدمونها وهو الإعلام والوصول السهل والمفتوح.

• آخر جرة قلم: إخراج أفلام وثائقية عن الإسلام وسيرة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم بجودة عالية وعرضها على الطائرات الخليجية والعربية هو أحد الخيارات، فالسفر لأمريكا وأوروبا يستغرق ساعات طويلة، وهي فرصة طيبة للتعريف بقيمة ورسالة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، فهم يستغلون لعب الأطفال والدعايات المجانية للتبشير والإعلان لما يريدون الإعلان عنه ونشره، لنواجههم بوسائلهم.

هناك من جعلوا همهم في البحث عن نقاط وثغرات للاستهزاء والتقليل من شأن الدين ونبيه، وهناك من يعرفون أنه الحق ويكابرون بحقد وغرور.. هناك حاقدون على هذا الدين وعلى نبيه – أفضل الصلوات والسلام عليه، وهؤلاء في جهالة وظلمة يجهلون فيها حقيقة وجمال ديننا وقيمة ومعزة نبينا صلى الله عليه وسلم – لكل مستهزئ ومتطاول نقول لهم ما قاله الله تعالى

{إنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ} (الحجر 95)..

اللهم صلِ وسلم وبارك على نبيك محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.