جريدة النجم الوطني
alnigm.com/gif2.gif

يافوخٌ سِريالِيّ بقلم/ احمد شيزوفرينيا

0 127

يافوخٌ سِريالِيّ بقلم/ احمد شيزوفرينيا

  • ما أَنتْ ؟
  • ذُبابَة .. !
  • أُكَرّر .. ما أَنتْ ؟
  • لا أَعلم .. نعم .. تَذَكّرت ! ذُبابَة !

سأُحدِثُ ثُقباً في رَأسي ؛

بإشْراف جَرّاحٍ مُخْتَصٍ ماهِر ،
إِقْتَرَحَهُ لي الْمُهَندس الْميكانيكي الْمُصابِ بالْسّرطان ،
بُطولَةُ سِلسِلةُ أَفلامِ الْرُّعب الْأَمريكيّ ‘ saw ‘ ..

ثُقبٌ هَنْدَسِيّ ،
أَسْتأصِلُ مِنَ الْدَّماغ الْجُزءِ الْمَسؤول عَنْ الْذّاكرة الْصَّريحَة ،
جُزء .. جُزء ..
بَعْدَها بِمشْرَطٍ حادْ أَقْطَعُ بِرويدٍ الْنّخاع الْشّوكِيّ ؛
شَلل تامْ ..
أَسْتَخْرجُ الدوبامين و مادّة السيروتونين الْمَعروف بِهِرمونِ الْسّعادة ..
سَأُصابُ بِنوبَةِ إِضْطِرابِ إِكْتِئابٍ حادْ ،
بدونِ حَركَةٍ ، و لا حَتى الْتَفْكير بالْإِنتِحار .

سُكون ..
ظلامٌ بِضوءٍ خافتْ ،
هَلْوسَة .. أَمْواتٌ أَمامي ..
عالَمٌ آخر !
طِفْلٌ شاحِبُ الْوَجه ، لا ينبِسُ بِبنتِ شَفَة ! ..
رَجُلٌ ضَخمٌ جاحِظُ الْعَيْنينْ ، يقترب ، يَرْمقُني بِنَظْرَةِِ ثاقِبة ،
عَجوزةٌ وجهُها مُجَعَّد مَغمورَةٌ بالْدِّماء ،
تحُركُ شَفَتَيها الْمُمتَلِئتان .. تُتَمتِم بِكَلِماتٍ بِلُغةٍ غيرِ مَفْهومة !
مِنْ خَلْفي صُراخُ إمرأة .. دَويّ بأُذني ..

يتَسارَعُ نَبَضاتي .. أَهلَعُ و أَفيق ! ،

  • الْطّبيب .. لَقَدْ أَعَدْتُكَ إِلى الْحَياة ،
  • منْ أَنت !؟
  • أَنا الْجّراحُ الْمُشْرِفْ ..
  • لا أَتَذَكّرُ شَيْئاً
  • فقْط قُل لي منْ أَنت ؟
  • لا أَعلم .. نعم نعم تَذَكّرت .. ذُبابَة !

فُقدانْ ذاكِرة .. نَجَح نِصْفُ الْعَمَلِيّة .

احمد ‘ۦ

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.