جريدة النجم الوطني
alnigm.com/gif2.gif

و لملمت براح أحلامي

0 124

سعاد الزامك

 

 

*******
تُراقصني كلماته عندما أضع رأسي على وساداتي ، فتُثملني حين تُدغدغ أحاسيسي المُشرئبة إلى تلك الكلمات . ظل يراودني عن أمنياتي القابعة بين جنباتي ، يرسم من أحلامي أطيافاً بريقها يأخذ الألباب إلى عالم زهري يزخر بتلك الخمائل التي تتمايل على موسيقاه الفانية . يفر عند بلوغه الأفق حين أعتلي سحاباتي كي أنجو من براثن أنيابه الفتاكة و وسوساته العنيدة ، ثم يكر من جديد بأناته التي تُغيم على سماء ترعد حنيناً .
ها هو يهزأ من فزع أمنياتي فيحاول مجدداً و مجدداً إبهاري بكل ما لديه من تعاويذ سحرية و ترانيم عشق مزيفة كي يستحوذ على كينونتي الأنثوية . ينسكب في ناظريّ كمهرج صبغ وجهه بكل تلك الألوان ، و تجمل بكل المساحيق كي يُخفي أخاديد الخداع المحفورة على وجهه . يرتدي رداء الزهو المخضب بدماء قد سفكها على مذبح جبروت ملذاته باسم العشق ، يطأ بقدميه على أشلاء ضحاياه و جماجم نخرت فيها ديدان كلماته المسمومة .
هاتف يعلو صوته في مسامعي .. لا تستسلمي بُنيتي لهذا الوعيد فما هو إلا نبضات وهم لن يستقيم و شرودك في غياهب سحيقة ، فأفيق على واقع تجلى يُبارز عِشقاً لدنيا الرغبات و الملذات حتى يُرديه صريعاً من أجلي . ها هي أطياف تنسحب فزعة من بئر وجدي ، تحمل رايات بيضاء قد نسجتها من نور رباني عظيم لأتشح بهُداه .
كثيراً ما حاول أن يطأ قلبي ، و مضاجعة آمالي بكل عناد لديه و بكل تلك الأنانية القابعة بين أجفانه ، لملمت براح أحلامي ، استيقظت أصرخ صرخات مكتومة من هذا الكابوس المرعب و بطله المغوار الذي يمتطي دابة الشهوة ، و يقبض على صولجان العشق المحرم . تباً لمتيم لا يعي أنه ليس بيوسف و لا بأنني امرأة العزيز كي أراوده عن نفسه حتى يدلف بي إلى ثنايا العشق المحرم ، و أني لن أُرنم تراتيل شوق منهمر من أعاليظ الكون .
“قرار أخير لأسوار العناد”

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.