جريدة النجم الوطني
alnigm.com/gif2.gif

“وَشَـــرُّ الـبَـلـيّةِ” شعر/ ختام حمودة

0 72

“وَشَـــرُّ الـبَـلـيّةِ” شعر/ ختام حمودة

(ألا تَـعْـجَـبُونَ كَــمـا أعْــجَـب) = نَـمُوتُ وَأَحْلامـنا تَــهْـرُبُ

تَنــاثَرَ حُلْمٌ وَبيْــنَ الحُطــامِ = نَـضيـعُ وَأوْطــانــنـا تُــنْـكَـبُ

تَــرَى الـحَـرْب تَـقْـتُلُنا وَالشَّتاتُ = وفي كُلِّ ناحِـيَـةٍ مَـسْـرَبُ

يَطيرُ الـرَّصاصُ هُـنا أوْ هُـناك = عَلى كُلّ َنبْضٍ ِبنا صَوَّبوا

خُطَى المَـــوْتِ تَسْبِقنا وَالشَّقاء = وَكَــفُّ الــهَـلاكِ بِـنا تَـلْعَبُ

وَبـوقُ الْـخِداعِ يَلمّ الـسُّدى = يُــزَخْـرِفُ حَـرْفًـا بِــهِ نُـعْـجَبُ

وَذِئْبٌ تَسَتَّـر خَلْفَ القِنــاع = وفــي كُــلّ شِبْــرٍ لـــهُ مَــأْربُ

هُـنـا الْـموْتُ يَـطْلبنا والـدَّمار = وَرُغْم الـضَّـياع لَـنا مَـطْـلبُ

وَما زالَ فـيـنا طُـغـاة الردى = وَنصْـل الْعِـدا نَـحْوَنا يـقْـربُ

فَشـدَّ الـرِّحـالَ إلــى غَـفْـوَةٍ = بِـــحلمٍ تَـشَظَّى مَــدَىً يُعْشِــبُ

إلــى أمَّـهـات قَــدَدْنَ الـثِّيابَ = وَمِــنْ حَـسْرَةٍ قَـلْبها يَـشْرَبُ

وَطِـفْـلٌ يُـواجِـهُ زِنْـد الـسَّلاحِ = وَسَـبْـعٌ عِـجـافٌ بِــهِ تَـنْشبُ

وَمِــنْ كُــلِّ فَــجٍ أَتـانا الـجَرادُ = وَكُــــلٌّ بِــكُلٍّ يَـــدٌ تَـنْـهَـبُ

وَلـلْجـائِعين خـواء الـبُـطُون = يَــبابٌ يَــبابٌ وَلا يَــنْـضِـبُ

وعاث الغراب بأرض السَّلام = وكفّ الغريب بهــم تضْربُ

مَدائن حُزْنٍ تئنّ الجِــراح = وفــي عيـدِها ,عيـدها ينْــدبُ

وَغـابَ الـضَّـميرُ بِلا رَجْـعَـةٍ = وفي كلّ شبــر ثرى يسلب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.