جريدة النجم الوطني

- Advertisement -

- Advertisement -

ورقة طلاق .. الجزء الأول .. بقلم / مرام جبري

0 36

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

- Advertisement -

ورقة طلاق .. الجزء الأول .. بقلم / مرام جبري


تركت ورقة الطلاق فوق مكتب زوجي حملت متاعي غادرت لأرتمي في أحضان والدي ومنذ وصولي تهاطلت الأسئلة من كل حدب وصوب :

“أفي عطلة أنت؟ أغادر زوجك في رحلة عمل؟ أتريدين أن تستريحي قليلا؟ هل اشتقت لوالدك و لي ؟!
-أتركوني أسترجع أنفاسي، بلى ستكون عطلة مطولة هذه المرة فأنا طلبت الطلاق وتركت رسالة فوق مكتب معاذ أخبرته فيها عن قراري وغادرت.

- Advertisement -

إني أستطيع من هذا المكان أن أرى النار المشتعلة من عين والدتي وغضبها الشديد فهي كغيرها من الناس ، فكرة الطلاق لا تروقها وفكرة أن ابنتها ستصبح مطلقة عن قريب تجلب لها العار. أما أبي فقد نهض من مكانه ، اقترب مني، عانقني ثم وضع راحة يديه على وجهي، نظر إليَّ بنظرة لم أستطع تمييزها فقد كنت الوحيدة التي تفهم والدي من دون أن يتكلم أما اليوم فنظرته تحمل في طياتها حزنا، ألما ، لعلها شفقة.

 لا بأس سأعرف لاحقا.
-أيتها الحبيبة إلى قلبي، صغيرتي المدللة حتى وإن كبرت وتزوجت تبقى مدللة أبيها، حدثيني، أخبريني ماذا فعل بك ذاك الأبله؟

 أضربك؟ هل أساء معاملتك؟ أم تشاجرتما كالعادة بسبب عمله اللا منتهي؟
-بلى يا أبي، فهو لا يجرؤ على ضربي لكن أنا في معركة خرجت منها بخسائر كبيرة أهمها الخذلان والخيانة، كقائد بقي الوحيد في ساحة الوغاء بعد أن قُتل جميع عساكره كصغيرة تجلس قبالة المنزل في هذا البرد تنتظر قدوم أمها التي توفيت منذ سنوات ولم يخبروها. أبي لقد أصابني معاذ برصاصة مباشرة توجهت صوب قلبي لا غيره من الأمكنة الأخرى إني أشعر… أشعر بشيء مزعج يرفض أن يزول ويتركني في حال سبيلي شيء من قبيل السرطان اللعين الذي يفتك بك دون غيرك من البشر ولا يتركك إلا حين يسحقك أرضا وتنتهي المعركة بالموت. 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.