جريدة النجم الوطني
alnigm.com/gif2.gif

وددت فقط ان اقول وداعاً سلمى المواردى

0 10

وددت فقط ان اقول وداعاً

سلمى المواردى

وددت فقط ان اقول وداعاً سلمى المواردى

جبل كان الجبل راسخ في مكانه( لـ سنوات)، لم تمُر من فوقه سحابه واحده، ولم يُزخر المطر على اطرافه ابدا، سنوات مُشمسه گ الحريق واعتاد الجبل شعور البراكين داخله وأعتاد( العطش) والجفاف وبينما تمر السنوات (اهداهُ) القدر ذات فجرا بعض قطرات الندى، فـ ذاق الجبل طعم الارتواء واللين، وتأمل الحياة وقال ربما يخضر قلبي ذات يوم، ربما تأتي طيور النورس لـتمر بجانبي يوما ما،، و اصبح الجبل يترقب تلك القطرات، واصبح لديه شعور و امنيات، ولكن اقتربت الشمس من الجبل اكثر واشتدت واشتدت الحرائق، والجبل صامد ولكنه يتأمل تلك الزخات، وذات ليلة زارت الرياح الجبل، وظلت تصارعهُ وظل يتحملها في جَلدٍ وصبر، وظن انها ربما تأتي مُحملة بـ بعض السحب، وتأتي بـ امنياته، ولكن صدمتهُ الرياح وقالت هذا المكان لا تزوره الامطار وما قطرت الندى سوا سراب امنياتك، يا جبل، خُلقت من الصخور والجماد فـ لا تتأمل ان تخضر اطرافك ذات يوم،يجب عليك ان تعرف من تكون ومِن ما ولما خُلقت، ولا تتأمل وتتمنىٰ ما لم يُخلق لك،ايقن الجبل حينها ان طيور النورس لن تمر من هنا، وان عطشه وجفافه هما قدره في الحياة،وان زخات المطر (لديها مكان آخر لـتهبط عليه) وان قطرات الندى حتى وان اتت فهي مجرد (لحظات مسروقه) ليس إلا،،ربما كان عليه ان يعي ذالك منذ بداية خلقه، لكن ربما كتب الله له ان( يتذوق بعض النعم فقط)

(وددت فقط ان اقول وداعاً)

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.