جريدة النجم الوطني

- Advertisement -

- Advertisement -

وحيد ابوالجول

0 17

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

- Advertisement -

إلى Samia Sassi
.
حين لا نموت في آخر ساعة من الليل
نكتب شعراً له ضفائر
الجميع
ليس الشعراء فقط
إلا أن الأولاد الصغار لهم حكاية مختلفة
أنهم يندسون تحت الأغطية مبتسمين
وأحياناً يحلقون
نعم
رأيت ولداً يطير في أحدى المرات
وأسفل قلبه مئة نهر
وعلى جانبه الذي يشع بالكروم حبات لؤلؤ
حبات لا يمكن عدها بنظرة واحدة
أما الجانب الآخر فقد أمتلأ بالحزن
لم يقل الولد وهو يعبر الغبش أي كلمة
كان فقط يطير
نعم
رأيت هذا يخرج من بين صوتين
حيث لا أصابع ليد آنذاك تسكن الرحيق
ولا قبلة فم تحيل الهواء إلى ورود
نعم
رأيت ولداً يطير
وجزءاً صغيراً من بياض العين
ومن سوادها
نخلة من عمد روحه بالطين
ورذاذ القصب
وجهة أخرى ليكون السر مفضوحاً على اليد وكأنه لمعان الذهب
لمعان المسافة بين ندبة وأخرى
حين لا نموت في آخر ساعة من الليل
نكتب شعراً له ضفائر
وبخفة نتفقد الجروح
نحن المنسيّون وراء الأضلع
وراء الورق
أحزاننا المؤيدة بالنيران
والتراشق
حين لا نموت في آخر ساعة من الليل
نرسم مئة نهر أسفل القلب
وأحياناً نحلق بأجنحة كبيرة بين صوتين
ومثلنا النساء
تطير أيضاً
بقمصان تفوح من أذيالها رائحة النعناع
والكثير من الحب
إلا أن البنات الصغيرات لهن حكاية مختلفة
وشفق يشبه التوت
يطرن وعلى جانبهن الوردي العجائب
والجانب الآخر ممتلئ بالكنوز
حين لا نموت في آخر ساعة من الليل
نكتب شعراً له ضفائر
ونرسم ضفة على طول العطش
ومن حولنا العالم
سراب الأيادي الموغلة في الرمل
والمنسية وراء الصبر
كهذا القمر الذي بالكاد نرى عينيه


- Advertisement -

وحيد ابوالجول

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.