جريدة النجم الوطني

- Advertisement -

- Advertisement -

واغتربنا عن أنفسنا شعر/ حسام الدين فكري

0 9

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

- Advertisement -

واغتربنا عن أنفسنا شعر/ حسام الدين فكري

ليلُ الغُربة يجمعنا

وحنينٌ جارفٌ يجلسُ بيننا

كُلّ الذي قُلناه دائماً

نُعيدُه كُلّ يومٍ

لا جديد

إلاّ يوماً زائداً في أعمارنا !

تُضحكني صديقتي الشقراء

حين تضحك بلا سببٍ

أقولُ لها إنها بلهاء

فيتورّد خدّاها وهي تُنكرُ بلاهتها

تُعجبني كثيراً ثقتها بنفسها

لكنّها..من فرط الثقة

لم تعُد تُشبه نفسها

اتّفقنا على أمرٍ واحدٍ

أنّ غُربتها صارت بلا معنى

أنهت مُهمتها..أتمّت رسالتها

أطفأت شغفها بالتجربة

لكنّها باتت مثل “تنابلة السُلطان”

لابد من ضربهم حتى يتحرّكوا

من قيظ الشمس إلى نعيم الظلّ !

هي لا تُريدُ أن تعود إلى الظلّ

رغم إنها ما قفزت بغُربتها إلى النُور

ظلّت عالقة في منطقة رُمادية

كأنّما وُجدت – فقط – من أجلها !

صديقان نحنُ نختلف كثيراً

لكن الصداقة التي ترعرعت بيننا

- Advertisement -

تتخطّى كُلّ الرُتوش البادية في اختلافنا

لي أيضاً صديق آخر

يعتمرُ قُبّعته وتمرده معاً

جاء مُغترباً عن وطنه ذات يومٍ

وحين أراد أن يعود

لم يجد وطنه الذي جاء منه !

حالة استثنائية من البشر

موهبته تتجاوز الخيال

لكنّه مثل الذي نجا من البحر

ثُمّ غرق بين صخور الجبال !

حالة استثنائية صديقي الموهوب

أبدع في مجالٍ دقيقٍ ونادرٍ للغاية

ثُمّ تاه في أبجديات الحياة

لا يكادُ يصنعُ شيئاً في منزله

ولا حتى كوباً من الشاي !

امتصّت الغُربة جسده

فصار شاحباً نحيلاً كالناي

يُحدّثني وعيناهُ تبرقان

عن الغدّ، الذي سيأتي حتماً

تحت الضوء الغامر، سوف تنصهرُ الحدودُ

ويسيحُ الناسُ في الأرضِ

بلا هوّيات

ولا ألوان

ولا أعلام

حينها سوف تعودُ إليه شهيته

وسوف يعودُ هو إلى وطنه

بعدما يُصبحُ العالم كُلّهُ

وطناً يحتضنُ الجميع !

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.