جريدة النجم الوطني
alnigm.com/gif2.gif

واذكروا الله كثيرا “الجزء السادس ” إعداد / محمـــد الدكـــرورى

0 25

واذكروا الله كثيرا “الجزء السادس “
إعداد / محمـــد الدكـــرورى

ونكمل الجزء السادس مع واذكروا الله كثيرا، وإن ثمار الذكر على أهله، وفوائده على أصحابه المحافظين عليه لا تعد ولا تحصى، وإن المسلم إذا واظب على أذكار الصباح والمساء وأدبار الصلوات وأذكار النوم، والأذكار التي تقال في الدخول والخروج وعند الركوب وعند الطعام وعند الشراب وبعد الفراغ منه، إلى غيرها من الأذكار الموظفة للمسلم في أيامه ولياليه، مع عناية منه بالذكر المطلق كتب بذلك من الذاكرين الله كثيرا والذاكرات الذين أعد الله لهم مغفرة وأجرا عظيما، والكيس هو من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها، وتمنى على الله الأماني، وهنا قال صلى الله عليه وسلم “ما أجلسكم؟” قالوا جلسنا نذكر الله.

فالرسول الكريم صلى الله عليه وسلم يسأل، والصحابي رضي الله عنه يجيب فكان السؤال هو ما أجلسكم؟ فعن أبي سعيد رضي الله عنه قال خرج معاوية على حلقة في المسجد فقال ما أجلسكم؟ قالوا جلسنا نذكر الله، قال آلله ما أجلسكم إلا ذاك؟ قالوا والله ما أجلسنا إلا ذاك، قال أما إني لم أستحلفكم تهمة لكم، وما كان أحد بمنزلتي من رسول الله صلى الله عليه وسلم أَقل عنه حديثا مني، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج على حلقة من أصحابه فقال “ما أجلسكم؟” قالوا جلسنا نذكر الله ونحمده على ما هدانا للإسلام ومنّ به علينا، قال صلى الله عليه وسلم “آلله ما أجلسكم إلا ذاك” قالوا والله ما أجلسنا إلا ذاك، قال صلى الله عليه وسلم “أما إني لم أستحلفكم تهمة لكم.

ولكنه أتاني جبريل فأخبرني أن الله عز وجل يباهي بكم الملائكة” والفائدة هنا إن الاجتماع على طاعة الله تعالى مشروع بل من أفضل القربات إلى الله تعالى، لأنه موجب لثناء الله عز وجل عليهم، ومفاخرته بهم عند الملائكة، وما أعلاها شأنا، وأعظمها قدرا حيث كانت بين الله والملأ الأعلى، ولقد أكثر الله عز وجل في محكَم تنزيله، وصادق قيله من ذكر ثواب ومنافع ذكره، وحسن عواقبه، وكريم عوائده على الذاكر في عاجل وآجل أمره، فنبّه على أنه علامة الهدى، ومن موجبات النصر على الأعداء، ومظهر الصلاح، وسبيل الفلاح، وجماع أنواع الأرباح، وأنه أكبر شيء، وكم في السنة الصحيحة من الأحاديث الصريحة المنوهة بشأن الذكر.

والحاثة على دوام ملازمته، والاستزادة منه، والدالة على فضائله، وجمل كريمة منه، وأنه مجلبة للبركة، ومنجاة من العذاب، وعصمة من مضلات الفتن، وحرز من الشيطان، وأمنة من الفتان، وأنه خير العمل، وموجب ذكر العبد عند الله عز وجل، وهو الباقيات الصالحات، وغراس وبناء الجنات، وأنه تجديد للإيمان، وتكميل لعمل الإنسان، وسبب لإجابة الدعاء، وقبول العمل، ومكفرة للسيئات، ورفعة في الدرجات، وزيادة في الحسنات، وتستنزل به الرحمات، ويباهي الله تعالى بالذاكرين الملائكةَ، وغنيمة مجالسه الجنة، وأن ترديده من أعلى النعيم في الدارين، ومجلبة رضوان رب العالمين، والأمن من سخطه سبحانه في الدنيا ويوم الدين، فما أعظم الشأن، وأجلّ الإحسان.

ولقد قال صلى الله عليه وسلم “ما عمل آدمي عملا قط أنجى له من عذاب الله من ذكر الله” ولقد أخبر صلى الله عليه وسلم “أن سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله هي الباقيات الصالحات، وأحب الكلام إلى الله، والتي اصطفاها لملائكته، وأن من قال كلمة منها غرست له شجرة في الجنة، فأكثروا من ذكر ربكم تبارك وتعالى في جميع الأحوال والآناء فإنه أعظم وأشرف منازل العبودية، وهو منشور الولاية الربانية، وهو قوت القلوب، وزكاة النفوس، وقوة الأبدان، به تستدفع الآفات، وبه تكشف الكربات، وتصرف البليات، ومعه تهون المصيبات، وهو راحة المؤمنين، وجنة المتقين، ومتجر المحسنين مع رب العالمين، وهو جلاء الذنوب، وزينة الألسن، ونور البصائر، وعنوان صلاح السرائر.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.