جريدة النجم الوطني

- Advertisement -

- Advertisement -

هيبطلوا …. لما انت تبطل بقلم د. أحمد وجيه

0 258

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

- Advertisement -

هيبطلوا …. لما انت تبطل

- Advertisement -


بقلم د. أحمد وجيه


الحمد لله ثم الحمد لله ثم الحمد لله…. لا أعلم إلى متى أعزائي القراء والمتابعين ستتحملون قراءة مقالاتى إذ قد يجدها البعض حاليا سردلمغامرات عم دهب فى بلاد الأونكل عبد الصمد … حقيقة أصبحت لا أعلم إن كان ما يحدث لى وأمامى هذه الأيام هو رسالة ربانية لأستمر فى كتابتى ورسالتى نحو تنوير وتبصير العامة من تغيرات نفسية وسلوكية وإجتماعية طرأت على مجتمعنا أم أنها رسالة لأتوقف وأعمل ستوب وأتأقلم وأعيش زى باقى الناس وأكتم الغصة جوة قلبى …استكمالا لمتابعة إجراءات التأمين والتوكيل لحادث السيارة الذى حدث لى منذ قرابة الشهرين إضطرتنى الظروف للذهاب إلى مجمع نيابات ومحاكم الخليفة بزينهم وفى مقولة أخرى منطقة مشرحة زينهم … أيوه شايف فتحة بوق سيادتك ياللى عارف المنطقة دى ومش مستغرب من عدم اندهاشك ياللى ماروحتش هناك قبل كده…طبعا عشان تجيب قرار النيابة الخاص بمحضر الحادث مش لازم أقص عليكم حدوتة الشاطر المواطن وموظفى الحكومة خاصة لمن يمتلك فى يديه سلطة ختم النسر … وأكيد طبعا صورة المواطن أحمد الشهير بعادل إمام فى فيلم الإرهاب والكباب والمعارك والحروب التى خاضها من أجل أن يحصل على توقيع بمجمع المصالح لا تزال عالقة فى أذهان البعض … هذه المعاناة هى أمر طبيعى يحدث للمواطن المصرى فى أى مصلحة حكومية إلا لو دفع الشاى والقهوة وجملة مشاريب لكل من يقف على كل باب يقول له يا باشا عنيه ثوانى ومصلحتك مقضية مع غمزة بالعين اليسرى وهز الرأس بطريقة دائرية تشبه” يا عااااادل بيه …. يا عادل بيه ” من فيلم اكس لارج … تخيل معى عزيزي القارىء ان كل اللى فات ده ليس سوى مقدمة لما حدث بعد ذلك فالحمد لله مرت مرحلة ختم قرار النيابة بمرها ومرها وماتخافش انت قرأت صح مرها ومرها مافيش حلوها انا هاجيب لسيادتك حلوها دى منين الكتالوج بتاع بلدنا بيقول حلوها بس للى فى السلطة حلوها للى معاه واسطة حلوها للى معاه فلووووووووس ايوة مش فلوس … الكام واو دول حط مكانهم أصفار فى البنك…. المهم عشان ماطولش عليكم نزلت أمام مجمع النيابات قاصدا العودة لمحل سكنى بمصر الجديدة ووقفت أمام المجمع لأطلب سيارة أوبر وأثناء وقوفى كان هناك على الأقل أربعة سيارات دورية شرطة وما لا يقل عن خمسة ضباط رتب مختلفة وعساكر وأمناء شرطة وفوجئت بعدد غير محدود من اختراع التوكتوك يسير عكس الإتجاه على مرأى ومسمع من ضباط الداخلية والأمناء ولاحظت أن أحد هؤلاء الأمناء يقف وقفة الأمين حاتم فى فيلم هى فوضى هو الذى يصيح وينادى وينظم ويأمر وينهى فى العساكر بينما ضباط الداخلية منشغلين بهواتفهم المحمولة طبعا بحكم أنى أهوى الأفلام والكتابة تلك المشاهد لا أشاهدها فحسب بل أغوص داخلها وشىء إلهى جعلنى أرجع خطوتين للوراء عند مشاهدتى بطرف عينى أحد مركبات التوكتوك يسير نحوى وإذ فجأة يخرج كائن من التوكتوك يشبه الكلب البوليسي يمسك به كائن أخر يشبه البنى آدم يرتدى بلوفر أحمر يخرج نصف جسده من التوكتوك متشعلقا بسقف التوكتوك يمد يده نحو هاتفى ويحاول شده بقوة ولأنه فيزيائيا فى موقف حركة وأنا فى موقف ثبات ولحظه السيىء أننى انتابني شعور ما تجاه بيئة المشهد الذى كنت واقفا فيه فقد أمسكت موبايلي بكل قوة فطار خارج التوكتوك ومعه الكلب وارتطما سويا بسيارة دورية كانت تقف بجوار ى ….تسمرت مكانى من الدهشة قول من الفزعة قول … من الخضة قول ….من مش عارف هو ده بجد بيحصل فى بلاد الأونكل عبدالصمد قول …يقف الشاب ذو البلوفر الأحمر على قدميه ويمسك ركبته من الألم ويأخذ الحمار الوحشي الذى يسمونه كلب وولف ويجرى خلف التوكتوك الذى وقف بإنتظاره ويغادرا مسرح الجريمة بكل ود وحب بل وضحكات الأمين حاتم الذى ينادى ويصيح خلف التوكتوك ….كده يا روووقة مش هتبطلوا بقى …..ثم يضحك بصوت عالى وينفس بسيجارتة اللى على اخرها لدرجة أنى شممت رائحة شياط أظافره ….والتفت احد الضباط للأمين وقاله برضه روووقة واخوه مش كده ….فيرد الأمين ايوه يا باشا ما فيش فايدة مش هيبطلوا ونظر لى …. فتبسمت قائلا هيبطلوا لما انت تبطل وأشرت له بأصابعى باشارة عد الفلوس …. ما أدهشني ورغم أنى كنت على يقين أنى هاقضى باقى اليوم داخل النيابة لسب أمين شرطة واتهامه بالرشوة والفساد الا أن إبتسامته العريضة والتى تشبه ابتسامة الراحل على الشريف قائلا ” ما اللى انت بتشربه ده حشيش ” فى فيلم كراكون فى الشارع …. ابتسامة أوقفت الكلام فى حلقى وجاءت الأوبر ورجعت على دارى بمصر الجديدة وأيقنت أن عنوانى الأن ليس مصر الجديدة بل مصر القديمة فالجديدة هى مصر التى أراها اليوم بأناس فقدوا الضمير ورضعوا وترعرعوا على الفساد مصر الجديدة هى مصر التى أصبح فيها الشباب السرسجية والملزقين يتفاخرون بما كسبوه من مال حرام وسرقات …. مصر الجديدة هى من يستمعون ويتراقصون على أغانى هابطة وانحدار للذوق العام …. مصر الجديدة هى غياب المعلمين عن دورهم فى التربية وتوصيل رسالة المعلم لإنشغالهم بالبحث عن حقوقهم المادية المسلوبة….مصر الجديدة هى غياب دور الأسرة فى التربية وغرق الأب والأم فى البحث عن لقمة العيش …. مصر الجديدة هى ظهور جيل كامل لا يقدر المسئولية ويتحجج بالحالة الإقتصادية وعدم وجود فرص عمل ليظل جالسا ع المقاهى ليتابع فخر العرب صلاح مع ليفربول أو ينتظر الجديد من إصدارات اليوتيوب لفيديوهات سيادة المستشار مرتضى منصور والتى دائما ما تكون التريند الاول …. مصر الجديدة هى ظهور إعلام يخشى كلمة الحق ويصفق للباطل ولا يجروء على النقد وتوضيح الصورة وبيان الحقيقة …..مصر الجديدة هى عندما يتكلم الرويبضة فى أمور الناس وما أكثرهم هذه الأيام ….. خسارة يا مصر القديمة ولا أهلا ولا سهلا بكى يا مصر الجديدة …والله ما هيبطلوا الا لما احنا كلنا نبطل

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.