جريدة النجم الوطني
alnigm.com/gif2.gif

هذا أبي’ بقلم الشاعر مدحت الجابوصي

0 226

هذا أبي’


بقلم الشاعر/ مدحت الجابوصي

أهلُ الهوى عُذِروا بنفوسِهِم شُغُلُ…..هم في الورى بشرٌ لكنهم حَمَلوا
شوقاً بهِ كملوا في شوقهِم قِيَمُ……والشوقُ مدرسةٌ تزكو بهِ الدولُ
تمشي بهم قدمٌ وقلوبُهُم صعدتْ……في أُفْقِها سرحتْ والناسُ ما وصلوا

لي خُلَّةٌ مَلُحتْ خودٌ قد اكتحلتْ……وكأنها بدرٌ والبدرُ مكتملُ
لها منطقٌ حسنٌ وكلامُها ذهبٌ……أمضي بهِ أبداً في الكونِ أبتهلُ
دُرَرٌ وقد سقطتْ حتى سرتْ حِكَماً……قد ألهمتْ قلمي قولاً لهُ نُزُلُ
وبصوتِها نغمٌ يُشجي من استمعوا……في حُسنِهِ حَسُنتْ من منطقي جُمَلُ
هيَ خُلَّةٌ حُمدتْ أخلاقُها كَرُمتْ……وطباعُها عجبٌ يحلو بها الزجلُ
الغُصنُ مُعتدلٌ واللحظُ ذو حورٍ…..والثغرُ مُبتسمٌ والطرفُ مُكتحلُ
قالتْ وقد صدقتْ اهواكمُ أبداً……والشوقُ يقتُلُني لي أنتَ يارجلُ
برَّتْ وما حنثتْ وبعهدِها مسكتْ……وفؤادُها ثمِلٌ وفؤادُنا ثمِلُ
إنْ تضحكنْ ضحكتْ هذي الدنا طرباً……أو تبكينْ حزنتْ من حُزْنِها المُقَلُ
أهوى لآنسةٍ حسناءَ ما عدلتْ……..بمحبتي أحداً والحُبُّ مُكتملُ
ياويلَها ملكتْ للحُسنِ أجمعِهِ…….والقلبُ يعشقُها والقلبُ مُنشغلُ
ياويلَ ويلَ فؤادٍ من محبتِها…….ما عادَ قلبي لهذا الشوقِ يحتملُ

قد خصَّكَ اللهُ ياأبتي بأنعُمِهِ…….وخُصَّ قبلُ أبوكَ السيدُ البطلُ
وخُصَّ بعدُ بنوكَ الغُرُّ وانطبعوا…….على المكارمِ في الآنامِ واكتملوا
لمَّا نظرتُ إلى أبناءِ عترتِنا……فيهم ثريٌّ وفيهم معشرٌ وصلوا
فما رأيتُ شبيهَ بني أُمِّي ومسلكَهُم…..نالوا المحامدَ والعربانُ قد غفلوا
للهِ درُّ أبي وأبيهِ ما نزعوا…….عنِ المكارمِ أيديهم وما انتقلوا
قد كانَ جدي ومن شابوا فقد علموا……فخرَ الأعاربِ والأخبارُ تنتقلُ
وكانَ بعدُ أبي في أرضِنا سَمِحاً…….برَّاً لهُ كرمٌ ما شانهُ جدلُ
بمنطقِ العقلِ والعرفانِ مُنضبطٌ……..لاينطقُ الإفكَ والأحياءُ تختبلُ
ما جادَ إلا بقولٍ كلِّهِ حسنٍ…….وفيهِ كلُّ فعولِ الرشدِ تتصلُ
طولَ الحياةِ لهُ فضلٌ وسحنتُهُ…….منها السماحةُ للآنامِ تنتقلُ
هوَ مُفردٌ علمٌ في الخلقِ مُرتفعٌ……والخفضُ حقُّ رجالٍ في الخنى وحلوا
ما عاشَ إلا نزيها في محلَّتِنا……والبعضُ ضلُّوا وحقَّ الناسِ قد أكلوا
فصرتُ منهُ بفخرٍ ليسَ مُنقطعاً
.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.