جريدة النجم الوطني
alnigm.com/gif2.gif

هايبرثيميسيا بقلم الكاتبة نادين بلال العتوم

0 18

هايبرثيميسيا

بقلم الكاتبة نادين بلال العتوم

هايبرثيميسيا

بقلم الكاتبة نادين بلال العتوم

الوَحدة”القَسْوة و…- قُبْلة !* لا، فقط ابتعدي أرجوكِ .. – أأخافٌ أنتَ ؟! * أأحمقاءٌ أنتِ؟ ، رغم جمالكِ الأخّاذ. – إنك كذلك. * تبًا لي ولِحظي الأَرْعَنُ لم تفهمي ولن تفهمي حسنًا سأحاول مَرَّة أخيرة في الحقيقة أنا لست كما تظنين أقصد لست الإنسان الذي تعتقدين وربما لست بشريٌ حتى “أنا بُركان خامد مُطْفَأ، هادِئ فقط” بُركان أحمق فقد قدرته على الثَوَران – الغضب – تلك الوسيلة الوحيدة التي كنت أُعبِرُ من خلالها عما أشعر به

{ الوحدة، التعب، الراحة، الحب، الحزن ، اليأس، الفرح، العجز، حين تأمرت القسوة والضعف على روحي معًا} جميعها تُصبُ في إناءٌ واحد إلا وهو الغضب…

أتفهمُ حقًا ما الذي حركَ مشاعركِ نحوي اعيريني انتباهك لطفًا أنا أشبه الأغنية الصاخبة التي يعتريكِ الفضول لسماعها في البداية لأن لحنها قد جذبكِ من ثم تصدمك كلماتها تصلين لمرحلة التقزز منها وإلى سلة المهملات .

أتذكر جيدًا أنني لم أنشأ اساسًا طفلٌ طبيعي كأي طفل ربما من هذه النقطة تحديدًا كانت بداية تعاستي فقد صَلَّبُوا روحي كما تمثال – المسيح المُخلّص- لكني لم أكن صاحبُ نبوَّة لطالما كنتُ وثَنِيٌّ – سَفيهٌ أَهْوَج مِصْفًى- سقطت الذنوب على اكتافي ولست بمذنب حين كان لدي مخرج طوارئ تَشَبَّثُ بالسفينة الأخيرة المتبقية ففتكت بي

سجدت بقدم واحدة وتَلوُتُ مليون صلاة دخلتُ كاتدرائية القديس بطرس وجلدتُ نفسي رغم ذلك لم أصبح ثوبًا ابيضًا بل ولم تنتهي نوبات تعاستي التي أصبحت تربطني بها علاقة سامة سعيدة تشبه علاقة فمي بالكريستال ميث رغم كل الأذى ألا أنني مازلتُ متشبثٌ به ،

بعدما قتلتُ هري الصغير في ثورة غضب لن اسمح لنفسي أن أُبرر إذ كان حقًا بغير عمد – وهنا بدأت تَبرزُ حقيقتي كأني كومة ثلج واذابتها الشمس وظهرتُ على هيئتي الحقيقية طين “مجرد طين لا حول له ولا قوة سيءٌ دنس اعترفُ،

استيقظ عند الثانية بعد منتصف الليل اصرخ أراه يركض خلفي يمسكني ويربط قدمي لأصبح منقلب رأسًا على عقب ويبدأ بجلدي تأتِ حسناء ذات عينان خضراوين تتلوى بين قدميه تحاول لمس يديه

تبكي تنتحب تعصر زيتون عينيها يرفع السَّوْطُ ويضربها به تَنْطَفِئ نارهُ فيتركنا تفكُ وِثاقي تحمِلُني وتضعني في نِصْف سرير تزرعُ قُبُلاتها كأنهم لَصَقاتُ جُرُوح تشاطرني العذاب مرارًا وتكرارًا حتى أصبحت تُشبه الهِرّ الذي قَتلته بل كانت” هو” هو بشحمهِ ولحمه اعد الدقائق لأستفيق ،

اثور ، اغضب للمرة الأخيرة واقتل نفسي ولكن لا أستطيع..

-فهذا هو حِضْن المرأة الذي مُتْ فيه -ف تأتِ الوحدة بعدها لتنزع آخر قطعة ثِياب عني تُجردني حتى ذاتي لأصبح بلا مَأْوى بلا روح ، بضَمِير ما زال حي يرى أمه تُقتل بسبته كل ليلة تأتي وتقف خلفي مباشرة

تضع شفتيها في اول فقرة عُنقية “في الأطلس تحديدًا ” من ثم تمررهم حتى منتصف عامودي الفقري وتقسمه لنصفين كل ليلة كأنها أول ليلة كل ذلك ولا أنسى علتي انني لا أنسى البَتَّة،

اتذكر كل شيء اليوم الساعة والتفاصيل ترحل روحي ولا أنسى. * تسأليني هل أريد قُبْلة؟ ، ما نوعها، أهي قُبْلة أُمّ ؟! لَصَقات جُرُوح ؟ ! “سأقتلكِ أيضًا “-سأختاركَ دائمًا.

* تبكين مجددًا !أسقطُ أرضًا اتوسلك الرحيل. فتمسحين على شعري بيدين من حَرِير. – قُبْلة ؟! * فل يشهد الرَّبِّ أني أبرأ من ذنبي إمام بابُكِ فل تكن أُولى خطواتُ توبتي شفتيكِ ….

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.