جريدة النجم الوطني

- Advertisement -

- Advertisement -

نص بعنوان “شهر ديسمبر ” بقلم خولة اليزيدي

0 46

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

- Advertisement -

نص بعنوان “شهر ديسمبر ” بقلم خولة اليزيدي

- Advertisement -

قد لا تجذبك كتاباتي و لا يهمك الأدب و الكتابة أبدا.. لكنها وسيلة تواصلي الوحيدة مع العمر و الأحلام المنتظرة ..و المواعيد المعلقة..عندما تدخل الكتابة قلوبنا و تقتحم جلدنا لتمتزج مع دمائنا حينها يصبح لألمنا و وجعنا جمالية مبهرة لا يمكن مقاومتها و تجعلنا أقوى .. كان دخول ديسمبر دخولا مفجعا كدخول الكتابة روحي.. و لكنه علمني كيف أبكي و كيف أكون قوية و كيف أتكأ على أكتاف المارين من طريقي..كيف تكون المواساة و كيف تكون الإستمرارية و كيف تكون حاجتنا ملحة لمن نحب..و كيف من نحب يتحكم بصيرورتنا و مشاعرنا و مواقفنا و لحظات سعادتنا و إنهيارنا..صنع مني ديسمبر و غيره من شهور السنة أمرأة يافعة تؤمن بإحساس الأمومة و الأخوة و الحب..تبكي عند المرض و تدعو الله ليلا و تشكر لطفه لقلبها.. كم كبير قلوب النساء الأمهات .. الأخوات .. لتحمل كل هذا الكم من الحب و العناء .. كم هن قويات ..صلبات رغم دموعهن التي لا تكف..كم أن صلواتهن مقدسة و كم يملكن قابلية إعادة الترميم و الحياة.. بت أهاب الأمومة و كل ما تحمله.. بت أهاب الحب الكبير و العطاء اللامتناهي ..لا يقدر قلبي حمل كل هذا .. باتت فكرة الأمومة تفزعني حد الألم.. لكن جماليتها لا تزال تغريني.. تغريني بقلب كبير يتسع لهذه الدنيا بأكملها ..عظيمات هن الأمهات..عظيمة أمي و عظيمة أنا تلك العذراء بقلب أم..شكرا لديسمبر الذي علمني كيف أكون أما دون أن يتخبط في أحشائي جنين..وكيف علمني أن الأشياء القابعة في ذاكرتنا لا يجب أن تزول ..و كيف أن وجودك يحدث في قلبي ربيع الغد ذلك الذي أبحث عنه منذ زمن..

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.