جريدة النجم الوطني

- Advertisement -

- Advertisement -

نشال بالعادة بقلم جهاد مقلد

0 12

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

- Advertisement -

نشال بالعادة بقلم جهاد مقلد

- Advertisement -

لم يتوقع النشال الصغير أن يقع فريسةسهلة بيد العدالة… ظن بأن الحرية ستدوم له، وأنه سينجو في كل ما يفعله، وذلك عندما خطف هذا الشاب الصغير من يد امرأة لاهية رزمة من النقود، كانت تتأكد من عددها قبل خروجها من مكتب الصرافة، ببنما كان عقلها يحصي ما عليها من ديون تراكمت في غياب زوجها الذي يعمل في المغترب… قبل لحظات استلمت هذه الحوالة المالية من الصراف وأخذت تعد وريقاتها ثم تتوقف بين الحين والآخر… تتجهم تارة ثم تتابع العد تارة أخرى … تفصل الرزمة الصغيرة بطي ورقة فوق ما تحتها من أوراق من هذه الرزمة البسيطة… وما إن كادت ان تنهي العد وتنهي تقسيمها بفكرها بين البقال والمدرسة والمالك حتى امتدت يد غريبة بسرعة البرق… وخطفتها من يدها!أسرع النشال بالجري هاربا يحمل الرزمة الصغيرة بيده، ولكن تشاء المصادفة أن زبونة كانت جالسة على المقعد تنتظر دورها… ويبدو أنها ملّت البقاء جالسة تنتظر دورها، وبحركة تلقائية لتريح قدمها بتبديلها بالأخرى، تعثر اللص بها، ومع محاولته الهرب فقد توازنه… وأخذ يجري منحنياً… حاول جاهداً أن يوازن نفسه ليتفادى السقوط، لكن خطواته المتأرجحة جعلته يخرج من باب مكتب الصرافة الزجاجي المفتوح، عندها جرّته خطواته المتسارعة دون إرادته، ليصطدم بدراجة نارية متوفقة أمام المكتب بجانب الرصيف مباشرة…سقطت الدراجة… وسقط النشال معها على الأرض… وسقطت رزمة النقود… وسقطت أحلام المرأة… وسقط أحلام اللص… مع صراخها تجمع الناس حول النشال الصغير بسرعة… على الفور ألقى الموجودون القبض عليه، وبتفتيشه وجد ان لديه الكثير من النقود، قاموا بتسليمه للشرطة… وعندما استدعي ولي أمره… تبين أن والده من كبار أثرياء المدينة، وأن السرقة كانت مرضاً نفسياً مصاباً به منذ الصغر..

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.