جريدة النجم الوطني

“نبي عاتبه الله بشدة”.. إعـداد/عــزة عــوض الله

0 60

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

“نبي عاتبه الله بشدة”..
إعــداد/عــزة عــوض الله

النبي يونس لما ربنا حب يعاتبه ، كان عتاب ربنا ليه أشد من عتابه لأي نبي تاني باستثناء آدم ….
مش بس ربنا عاقبه بانه ابتلعه الحوت لمدة 3 أيام …
لكن ربنا وصفه بأشد الأوصاف اللي قلما يتوصف بيها نبي …

أول وصف
(فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ ) أى مستحق اللوم …
يعني يستاهل يتلام بعد اللي عمله

طب ايه تاني وصف قاسي ؟

عن إنقاذه … ربنا قال (فَنَبَذْنَاهُ ) ولم يقل فأخرجناه ، ونفس القول (فَنَبَذْنَاهُ ) (وَهُوَ مُلِيمٌ ) اتقال عن فرعون وقومه أثناء غرقهم (فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ ) …..

ربنا وصفه وقال انه كان هيبقى مذموم … قال ( لَوْلَا أَن تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِّن رَّبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاء وَهُوَ مَذْمُومٌ )

ايه تالت وصف أشد قسوة ؟

لما يونس يأس من قومه ان حد فيهم يؤمن غضب منهم وسابهم ومشي يحاول مع ناس غيرهم ….

لما ركب سفينة في البحر يروح مكان تاني ربنا أمر الرياح تشتد والأمواج تشتد…
فلما عملوا قرعة كذا مرة ، عشان يختاروا من بينهم واحد يرموه في البحر يخففوا حمولة المركب…. وكان اسم يونس بيطلع في كل مرة… وفي الآخر رموه في البحر…

ربنا وصف يونس بإنه ” أبق ” (وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ )

( إِذْ أَبَقَ ) وربنا مقالش ( إذ هرب ) والإباق للعبد فى لسان العرب ـ و لا يوصف به الأحرار.

ايه رابع وصف أشد قسوة على يونس ؟

تكملة الآية… ربنا بيقول ( فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنْ الْمُدْحَضِينَ )
ربنا قال عن خسارته فى قرعة النجاة و الغرق (فَكَانَ مِنْ الْمُدْحَضِينَ ) … يعني المغلوبين المنهزمين قليلي الحظ

الأوصاف اللي ربنا وصف بيها يونس عليه السلام قاسية ….

السؤال بقى….

ليه عتاب ربنا ليونس أشد من أي نبي تاني ؟؟

ايه اللي النبي يونس عمله عشان يحصل فيه كده ؟

تعالوا نسمع الحكاية من الأول ….

كان فيه مدينة في شمال العراق اسمها ( نينوي ) عاصمة الدولة الأشورية ….
كانت من أغنى وأعظم المدن في التاريخ مش بس في الحقبة الزمنية بتاعة يونس ….
حاجة كده باختصار من كتر عظمتها مش هيجي زيها تاني …
ربنا وسع عليهم في الرزق بشكل كبير جدا ….
بس رغم نعم ربنا عليهم دي كلها كانوا بيعبدوا الأصنام …
وبعدين ؟

بعدين ربنا أرسل ليهم يونس يدعوهم يعبدوا الله الواحد الأحد بدون ما يشركوا بيه ….

سنين وسنين يونس بيحاول معاهم بكل الطرق ….

مآمنش فيهم ولا واحد ….

ولا طفل ولا كبير ، لا غني ولا فقير ، لا راجل ولا ست …

كلهم كانوا بيسخروا منه وميتعاملوش معاه …

لحد ما في يوم ربنا قال ليونس قول لقومك ان ربنا هيعطيهم مهلة 3 أيام يتوبوا فيها لربنا ، ولو متابوش هيحل عليهم عقاب ربنا زي ما حل بالأقوام اللي قبلهم ….
قالوله قول لربك اللي عايز يعمله يعمله ….

هنا غضب عليهم يونس غضب شديد وسابهم ومشي ويأس منهم ….
دون أن يفكر للحظة إن ربنا ممكن يرحمهم …
وإن ممكن قبل ما التلات أيام يخلصوا حد فيهم يستغفر ربنا….

المهم قبل ما التلات أيام يخلصوا كانت القرية بالكامل آمنت !!
لأنهم حسوا بالفزع والخوف لما لقوا الحيوانات بتجري ومضطربة كأنها بتتوقع حدوث كارثة قريبا….
ودي تعتبر أعظم توبة في التاريخ… القرية بالكامل آمنت بربنا في أقل من تلات أيام

{ فَلَوْلا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ }

ربنا قبل توبتهم كلهم ورفع البلاء عنهم….

في اللحظات دي يونس إستعجل على قومه وراح للبحر وركب سفينة مليانة بالناس والبضايع …..
لما ركب معاهم الرياح اشتدت والسفينة فضلت تهتز….
الركاب جالهم ذعر ،

ألقوا البضايع كلها عشان السفينة متغرقش مفيش فائدة ، فاقترح واحد انهم يضحوا ببعضهم عشان ينجوا الباقيين…
القرعة وقعت على يونس ، بصوله وقالوله لأ شكلك راجل صالح وطيب احنا نعيد القرعة تاني ، وفي كل مرة تقع القرعة عليه….

في الآخر رموه في البحر هديت الأمواج ،
وربنا أوحى للحوت انه يبتلع يونس بدون ما يخدش ليه لحم أو يكسر ليه عضم….

يونس دخل في رعب لأنه مر ب3 ظلمات ….
ظلمة الليل
ظلمة قاع البحر
وظلمة بطن الحوت

في اللحظة دي يونس تذكر أعظم كلمة جت بيها كل الرسل فدعا بيها واعترف بذنبه وقرر يتوب وقال (لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين)

اعترف يونس بخطأه ، بتقصيره لأنه إستعجل على قومه ، ندم يونس

{وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنْ الظَّالِمِينَ} .

{ فَلَوْلاَ أَنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُسَبِّحِينَ }

( فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ )

” لولا أنه كان من المسبحين .. “

دي بتُفيد إنه كان أصلاً طبعه من المسبحين طول حياته .. (المسبحين : المُصلين ، الذاكرين )

يعني مش علشان حصل موقف شِّدة وذكر ربنا ف وقتها ربنا نجاه .. لأ هو كان طبعه الخيرات وفي باب صلة بينه وبين ربنا موجود علطول ..

وده إن دل .. فبيدل على وجوب ترك باب للطاعة بينك وبين ربنا ، عشان ربنا ينجيك بيه في وقت الشدة ….

بعد كده ربنا لما قال { فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ } سقط يونس على شاطئ البحر بين الحياة والموت …. سقيم … جلد على عظم …

ربنا قال بعدها ، بعد خروج يونس من بطن الحوت :
{ وأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِّن يَقْطِينٍ }
رحمة ربنا بيه انه أنبتله شجرة مخصوص ، مكنتش موجودة ، عشان تحميه من الشمس ، وعشان يتقوى منها…

لماذا اليقطين ؟

لأن اليقطين هو القرع بأنواعه المختلفة ومنه قرع العسل ، ودي شجرة فيها أكبر حجم لورقة نبات ممكن تظلل انسان وكمان اوراقها فيها مضادات حيوية لعلاجه… فرينا أنعم عليه بظل اليقطين وبطعام الشجرة حتى تعود له قوته.

لما رجع يونس لقومه لقى ايه بعد العذاب ده كله ؟؟؟

لقى أكتر من مية ألف انسان كلهم آمنوا بالله

كل المدينة ….

(و أرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون )

ترك الرجال مراعيهم ومواشيهم ..
وتركت النساء البيوت وخرجن لاستقبال نبى الله يونس عليه السلام .. حتى الأطفال أقبلوا لتحيته واستقباله وتقبيله ..رجوع يونس ليهم كان عيد كبير للمدينة وفرحة كبيرة ليهم ….

اوعى تستبعد ان ربنا يهدي حد انت شايفه عاصى حتى ولو كنت نبي
دا ربنا فى سورة يونس صاحب القصة بيقول لسيدنا محمد صل الله عليه وسلم وبترتيب إلهي
وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَن فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا ۚ أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّىٰ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.