جريدة النجم الوطني

نبيذة مع كأس الشراب بقلم / روان الغربي

0 32

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

نبيذة مع كأس الشراب بقلم / روان الغربي

نبيذة مع كأس الشراب ، هكذا تبدأ قصتها إنها الساعة الواحدة ليلا ، تنظر الى من حولها ولا ترى إلا القليل ، تشرب من كأسها وتدخن سيجارتها ، تلعن اللحظة التي جاءت فيها إلى هذه الحياة مع كل نفثة من سيجارتها ، تنتظره ولا يأتي ، قد وعدها أن يأتي على الساعة التاسعة ليلاً ويتقابلا في الملهى الليلي الذي بات يجمعها ، يجمع أحاديثهم و يعج بحكاياتهم و يضج بشجاراتهم ، أين هو الٱن ؟

هاهي الساعة الواحدة ليلاً بدأت تغيب ليأتي الليل محملاً بساعات أخرى من الصبر و الإنتظار ، قد جفت روحها كثيرا ، وإنصهرت شمعة الكبرياء التي غالبت نفسها كثيرا بأن لا تنصهر ولاتذوب . بين الفينة والأخرى تنظر إلى هاتفها عله يتصل ، تتصل به ولا يستجيب لإتصالها ، يراودها شعور قوي بأنه لن يأتي ولكنها لازالت صامدة تنتظر قدومه فهي إعتادت تأخيره ثم تقنع نفسها بأنه سيأتي سيأتي ، وتحاسبه عن كل دقيقة تأخرها ستعاتبه إشتياقاً و حباً ، ستعاتبه دموعا و خضوعا ، ستعاتبه عشقا بدل العتاب

تعبئ كأسها للمرة العاشرة ، صوت في عقلها ينبهها ” انهضي يا فتاة فمن ذلك الغبي الذي سيأتي في ساعة متأخرة ليقابل فتاة ثملة ، إنهضي و إحملي كل ماتبقى من كبريائك و إذهبي ” وصوت قلبها يعكس كل ما تحدثه عقلها ” ابقي فإنه ٱت ، إنتظريه سيلين و يأتي ، لن يتركك فهو يعشقك. “تنتظره كالعادة وتخضع للأوهام ولاتبالي لكلام عقلها ، تمر الساعات مسرعة إلى وصول الساعة الخامسة صباحا ، ينبهها مدير الملهى بإشفاق على حالتها بأنه حان الوقت لإغلاق الملهى ، فتنهض وهي تجر أذيال الخيبة ،

أذيال حب عابر أفقدها كيانها ، أنوثتها وشرفها ، أذيال حب جعلها كدمية في يد وحش طاغي

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.