جريدة النجم الوطني

نافذة..بقلم / ماهر محمد

0 50

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

نافذة..بقلم / ماهر محمد

الآن ومع تلك الرقصات التي لا أجيدها
أختزل الفرح تباعاً في الفراغ
هناك.. حيث سحب الدخان
المنفوثة من ذلك الجبل
أقف على حبل الشوق
أتأرجح بحبال المطر
ها أنا يا الله أرقص على خطى زوربا
بقدمٍ معطوبة كانت تسير كثيراً إليك
لا أنا مللتُ
ولا قدمي كانت تتوب
النوافذ اشتكت مني هجرها
ضاقت ذرعاً بجنوني وريبتي
أبتعد عن نوافذ الأمل وأتحاشاها
أخاف من حنيني.. يطرق زجاجها
فينكسر في وجهي زجاج حضورك الوهميّ
أُبدّل طريقي كلما رأيتُ نافذة في كل مرّة
فتجدينني أدور في مكاني
داخل دائرة مُغلقة مثل مُصارع ساموراي
الدنيا نوافذ
وسحابة وجهك الفضاء من خلفها
يأتي المساء على عجل
أنزل عن الحبل
أتوقف عن الرقص
قدمي تؤلمني
أبتلع مسكنات لا تحصى من خيالك
أقص حبال المطر بمقصٍ عبثيّ
وأسقط عميقاً بجانب نافذة
تتحاشى المرور بجانبي
خوفاً من أن أنكسر في وجهها
شوقاً إليك..


كذب..

أخبرني الماء أني صخرة قاسية
من الصعب أن يتفجّر من خلالي
قال عني أني ينبوع حاقد ولئيم
كذب الماء.. كذب
لقد رأيته يسيل من روحي
أنا أخبر منه بتشققات صدري..

أخبرني البحر أني شاطئ عقيم
ملئ بالصخور القاسية
من الصعب أن تصلني أمواجه
سليمةً ومُعافاة
كذب البحر.. كذب
لمن كل هذا الزبد إذاً.. لمن؟
أنا أخبر منه بمسامات روحي..

أخبرتني الغيمة أني تربة جافّة
أمتص مطرها مثل الاسفنج
من الصعب أن يصل مطرها لمن هم حولي
كذبت الغيمة.. كذبت
ألست أنا غابة أحزان
نمت على هيئة رجل؟
أنا أخبر منها بذلك بالتأكيد..

أخبرتني حبيبتي أن قلبي كالصخر
باهت وبلا معنى
ومن الصعب التفاهم معه
لم تكذب حبيبتي.. لم تكذب
هي أخبر مني بقلبي المتصدع..


إعتراف..

اليوم سأرتاد كنيسة لأعترف
نعم، سأعترف عليك ولك ومنك
سلم رسالتي يا أبتي ليسوع المحبة
أخبره ما الطريقة التي قد تشفيني منها
وإن كان هناك من يُعرقل مسيرة الرسالة
وإن كان لا بد
ا
ص
ل
ب
و
ن
ي
كي أخبره بنفسي..


أنت فصل خامس..

يحرص بردك أن ينام بين دفاتري
أن ينهال على المدينة بالشتائم دفعةً واحدة
يحرص أن يغطي عظامي لأعوامٍ كثيرة
ما أنا إلا فصل خامس
لا يعترف به العالم على أقل تقدير
ماذا أقول لك حين يمر الصيف بجانبي
كتفٌ بكتف
أحرق البرد صاده واحتلّه كافاً
(ك)يف..
قولي لي
ك
ي
ف
أخرج من عظام بردك على دفعات؟


75 (سينما)

في الذكرى 75 من عمري الذي لم أصل إليه حتى الآن
سأشعل 75 قبلة لم تأتي بعد
ولن تأتي
سأوقظ 75 امرأة
احتفظ بهم في هاتفي الخليوي دون أرقام
مونيكا بيلوتشي
ليلى علوي
هند رستم
شريهان
جينيفير لوبيز
وغيرهنّ..
سأرتاد السينما بعد هذا العمر
بعكّازة وبدلة أسنان
كنت أودّ مشاهدة شارلي شابلن
لكن فوجئت بموت المُخرج ذو ال 75 حزناً
ها أنا أجلس في الصف الأمامي
وأُصفّق كثيراً حدّ البكاء
حين وضعتُ يدي يميناً ويساراً فلم أجد يداً أُمسكها
لم أجد إلا الهواء رفيق دربي
يحضن يدي ويقول
كل عام وأنت وحيد..

ماهر..

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.