جريدة النجم الوطني

“نابل عاصمة الفخار التقليدي و الخزف الفني منذ زمن بعيد.”

0 17

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

“نابل عاصمة الفخار التقليدي و الخزف الفني منذ زمن بعيد.”…. بقلم / رفيق بالرزاقة

عرفت مدينة نابل الجميلة ” نيابوليس” منذ عصور غابرة خلال تعاقب الحضارات « الأمازيغية و القرطاجية و الرومانية و العربية و الإسلامية و العثمانية و الأندلسية المورسكية…» صناعة كل أنواع الحرف اليدوية التراثية كالفخار التقليدي و الخزف الفني و التطريز على ثياب العروس، و الطرق على الفضة و النحاس و الحديد و خياطة الألبسة النسائية الفاخرة و حياكة السفساري وهو لحاف او غطاء حريري نسائي و الجبة و البرنس للرجال و صناعة الحصير من مادة السمار و فن التخشيش على الخشب بطرق فنية رائعة و إعداد الهريسة ” الشطة” من الفلفل الأحمر الحار مع الثوم و التوابل،و صناعة عرائس السكر، و صناعة الحلويات العربية بكل أنواعها و ابتكار مختلف التحف الفنية … و من بين أهم الصناعات التقليدية الحرفية نذكر « صناعة الفخار المستخرج من مادة “الطفل” أي الطين الأصفر و الطين الأسود. و من أشهر الحرفيين و الصناعيين في مجال الفخار التقليدي أذكر ما أفادني به السيد محمد الشلي صاحب الورشة التي زرتها يوم الثلاثاء 04 ماي 2021 .أن جده القصير الشلي كان اول من افتتح ورشة إعداد الفخار التقليدي سنة 1931 ميلادي، و تتالت بعد ذلك بعث عدة ورشات بمنطقة سوق “الجرابة” أو الجرابية” بمدينة نابل.
و العائلة الشلي السبق في هذا الاختصاص. و ذكر لي السيد محمد بن القصير الشلي أسماء الحرفيين في صناعة الفخار. الذي تم نقله من جزيرة جربة «قلالة» و « الوطني و» من ولاية المنستير. وهم ( محمد شهر القصير الشلي و محمود الشلي و قدور الشلي و الحلفاوي الشلي و محمد بن قصير الشلي : و أبناؤه محمد و الفرجاني و مبروك ) و الصاق الشلي “زوج خالتي المرحومة سعاد الصفار ” و أبناؤه من زوجته الثانية ” نبيل و عماد الشلي. و كذلك أخوه محمد الشلي.
هذا و تخصص السيد يوسف معزيزي أصيل قربة بكوش بمعتمدية عين دراهم الحدودية مع الجزائر في صناعة الفخار التقليدي منذ عدة سنوات وهو الظاهر في الصورة بجانبي.
بينما تخصص السيد محمد الشلي في فن تسويق القطع الفخارية. و من بين أهم مراحل صناعة الفخار التقليدي، يتم رحي الطين و تدويره فوق ألة من طرف الصديق يوسف معيزي و تشكيله في مختلف الأواني و بعد تزويقه و نقشه بلمسات فنية بالأيدي بواسطة موش او سكين صغير ،ثم بعد ان يجف يقع تعريفها بعناية في فرن ساخن جدا يعمل بالغاز الطبيعي، و اثر طبخ الأواني و التحف لمدة ساعتان، يتم إخراجها و عرضها في الهواء لتصبح جاهزة للبيع و التسويق و الاستعمال لعدة أغراض.
أما بالنسبة لملوك و ملاك صناعة الخزف الفني بنابل منذ عدة سنوات أذكر عائلات سلامة و الخراز.و قرقني و عبد الرزاق و المحجوب و الصيد من مدينة دى. شعبان المحاذية لمدينة نابل. و هكذا تضل مدينة نابل العاصمة الأولى بتونس في صناعة الفخار التقليدي و الخزف الفني و كل أنواع الحرف اليدوية التراثية السالفة الذكر.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.