جريدة النجم الوطني
alnigm.com/gif2.gif

ميدانكم الأول أنفسكم فجربوا الكفاح

0 163

ميدانكم الأول أنفسكم فجربوا الكفاح

كتب : فهيم سيداروس

أصعب مايمكنك فعله هو إجبار مشاعرك على إتخاذ طريق أخر يخالف إحساسك تماماً .!
يجب أن تؤمن بالمسير وراء الإشارات التي تأتي بلا سبب ، كإنشراح صدرك إتجاه شخص ، أو موقف ، أو فكرة في عقلك تجعلك ، أو حدس يطلب منك مغادرة مكان ، مفاجئة تغير مسارك .
عليك أن تكون مؤكدا أن الله سيضعك في موضع يحبه ويرضيك ، حتى لو علمت ذلك مستقبلًا ، فبعض العلاقات علاجها في هدمها ، فقد يؤذيك ذلك الهدم ، قد تشعرك بالندم والألم .
وقد يحرق صبرك ، وأيام من عمرك ولكن إنقاذك يبدأ من هنا فـتذكر دائما و إنك لن تتذوق رغيف الحياة ، حتى يطحن قمح قلبك ! .
ميدانكم الأول أنفسكم ، فإن إنتصرتم عليها كنتم على غيرها أقدر وإن خذلتم فيها كنتم على غيرها أعجز، فجربوا الكفاح معها أولا أؤمن بالإشارات التي تأتي بلا سبب .
حدسك الذي يجبرك على المغادرة ، إحساسك بأنك لست في المكان الملائم ، ثقل
كاهلك وصعوبة شرحك ، كل تلك الأشياء أنا أؤمن بها ، كل مرة أكتشف أني أكثر شخص ماهرفي إظهار عكس ما تشعر به ، و أني أجيد الإدعاء بأن كل شيء على مايرام .
بينما إنهيارات تحدث في داخلي ، وإنك لن تشعر بأي من هذا ، طالما أني لا أريدك أن تعلم .
ولعلك تنام الليلة على أمر قد يئست منه ، ليوقظك الله فرحا بإنفراجه عن ذلك الدفء .. عن ذلك الأمان .. عن الشعور بالسعادة بكل تفاصيلها ..عن الأم أتحدث .

لن يشعر أحد بوجعك ، أو يشعر بمرارة خيبتك حتى لو أمضيت ساعات بل سنينا تشرح لهم شعورك ، وما تحس به فهم لم يلمسوا نارك ، ولم تحرق قلوبهم أوجاع مثل أوجاعك .
ولم تبكيهم خيبة كخيبتك إحذر أن تلجأ لهم وتطلب دفء صدورهم فصدور الخلق ضيقة أضيق من أن تتحمل زفراتك ليكن الله ملاذك فقط .
لا شيء أشد حزنا ، من أن تحترق جميع أحلامك ، وأنت لا تملك وسط ذلك الدخان .
إلا أن تتظاهر بأن لا شيء يحدث ، ولا شيء أقسى على قلبك ، من أن يجبرك الكبرياء على الضحك ، في الوقت الذي تشعر فيه .
برغبة قاتلة في البكاء ، قد يكون في أعماق المرء ، ما لا يمكن نبشه بالثرثرة ، إياك أن تعتقد أنك تفهمني ، لمجرد أني تحدثت إليك ، ليس كل شيء في القلب يقال .
لذلك خلق الله التنهيدة ، الدموع ، النوم الطويل ، الإبتسامة الباردة ، و رجفة اليدين.

لى كل من يمر بظروف صعبة وأيام مثقلة، ستفرج بإذن الله عما قريب ، وستعود على وجهك تلك الإبتسامة التي يحبها الجميع ، إن الله على كل شيء قدير .

فجوهر المرء في ثلاث ، كتمان الفقر حتى يظن الناس من عفتك أنك غني ، وكتمان الغضب حتى يظن الناس أنك راض ، وكتمان الشدة حتى يظن الناس أنك متنعم .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.