جريدة النجم الوطني
alnigm.com/gif2.gif

موتٌ على طريقـةٍ رُومانسّية

0 39

موتٌ على طريقـةٍ رُومانسّية

وسيم العينية

°{ موتٌ على طريقـةٍ رُومانسّية}°
1
في مدينةٍ أكَلَ النارُ منها أطفالاً
في مدينةٍ قد سَارَتْ بها الأنهرُ من دموعِ الأُمهات
قد وجدني اللهُ هُناك …
جموعٌ من البشر، جموعٌ من كُتلِ أنتقـامٍ
كُلٌّ منّا يُريد الأنتقام
لا لشيء ..إنمّا فُطرةً داخلهم، تقولُ لهم:
أقتلوا آخرَ ماتبقى من تلكَ الأحلام ..


2
أشباح من رحلوا، ها هُم يرقصون حولنا
يتناغمون مع الرصاص الطائر في صدور الشُهداء
سألينّا من أنتّصر ؟
نقولُ لهم: لا إنتصار يُذكر..
مُنذ ماخُلقنا ونحنُ في هذا المَوْقد الكبير نُنحر
كُلٌّ منّا يَقتلُ أو يُقتل،
ومَن نجا من تلك المدينةِ،بنَّارِ الإشتياق يُشعل


3
تباكى علينا كُل الكون بحزنٍ شديد
وعند عَرفتْ القذيفةُ طريقَ بيتنا، رحلنا
جئنّا لهم سألينا عَطفا
تَحولتْ وجوههم المتباكيةِ لوحوشٍ بقلبٍ من حديد
قالوا: ارحلوا ..لمدينةٍ بعيدة من هُنا
أو هاجرْوُا لكوكبٍ جديد …


4
في خيمةٍ مزركشةٍ بالهموم المدفونةِ بنا
كانَ القدر يُريدنُا هُنا ..
البردُ قارسٌ يا قدر !
ولَم يبقَ لنا أحلامٌ لنُشعلها
فَيقولُ لنا:
لا بأس، اقطعوا المزيد من آشلائكم، وأصنعوا الفأس..
إصراركم على الحياة، هو الحطبُ
اللهُ يُحِبُّكم، مباركٌ لَكُمْ نعيـمَ اليأسِ


5
رسالتي لكِ يا آيتها الحياة كانتْ بشفافيـة
بَصقتُ بأُولى صفحاتها،
لكي أرويَّ بها مابداخلي من إشتعال
أمّا بعد،أُتركِ روحي ناسيةً مَنسية


أُتركِ حَبلَ الإنتحار لا ينقطعْ
لا أُحبُّ الموت برصاصةٍ تائهةٍ،ولا في قذيقةٍ مُلتهبة
كُلَّ ما أرغبُ بهِ الآن..الموتُ على طريقةٍ رومانسّية

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.