جريدة النجم الوطني

- Advertisement -

- Advertisement -

من سلسلة أسماء لها تاريخ “شفيقة القبطية”

0 12

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

- Advertisement -

من سلسلة أسماء لها تاريخ “شفيقة القبطية”

- Advertisement -

ولدت عام ١٨٥١م وتوفيت عام ١٩٢٦م
راقصة مصرية بلغت من الشهرة والمجد ما لم تبلغه راقصة قبلها ولا بعدها في الشرق. أسطورة، نسج المؤلفون منها ثوبا فضفاضا، فجعلوا منها “غادة كاميليا” أخرى. أحبت رجلا من غير بيئتها ولا طبقتها، ثم اضطرت إلى مثل تضحية “مرجريت جوتييه” فاعتلت صحتها وفقدت مجدها وهامت في الطرقات تتسول إلى أن واتاها الموت عجوزا منبوذة لا تجد اللقمة.
لكن القصة ألموثوق بها، والمستقاة من السنة معاصرين لها تجري هكذا… حوالي عام١٨٧١م كان هناك راقصة مصرية ذائعة الصيت تدعى “شوق” قد استطاعت هذه الراقصة بسلوكها الخاص ان تجعل لنفسها مكانة محترمة بين العائلات المصرية الكبيرة، فكانوا يدعونها لاقامة افراحهم، كانت باستطاعتها ان تخلب الباب السيدات والفتيات ممن يحضرن الحفلة برقصها الرشيق وخفة حركتها، وكما يحدث دائما في افراحنا كانت الراقصة تستريح قليلا بعد أداء كل رقصة. نهضت من بين المدعوات فتاة سمراء في التاسعة عشر من عمرها، تمتاز بقوام فارع وسمرة جذابة وسن باسمة، وبدأت ترقص، ظنت “شوق” انها مجرد فتاة تحاول الرقص وهز اردافها بطريقة مهذبة، لكن لم تمض دقائق معدودات حتى استطاعت الراقصة الصغيرة، ان تلفت إليها الانظار، ارتفعت شهقات الحاضرات من فرط الدهشة وشدة الإعجاب. لم يكن هذا متوقعها، اعتدلت الراقصة المحترفة في جلستها واخذت تتأملها. من علم هذه الفتاة هذا الرقص الماهر؟ عندما انتهت الفتاة من رقصها تقدمت منها وهنأتها وغمرتها بالقبلات وسألتها عن اسمها؟ فقالت في حياء: “شفيقة”
– انت مخلوقة للرقص وانا على استعداد لتعليمك اصوله.
ما كادت امها تستمع إلى نهاية الحوار الذي دار بين الراقصة وبين ابنتها حتى ثارت ثائرتها وعدت هذه الدعوة اهانة لأبنتها ولها. غير أن “شفيقة” قررت بينها وبين نفسها أمرا. انها تحب الرقص ولا تعدل بحبه شيئا اخر، وها هي راقصة مصر الأولي تدعوها اليه فكيف لا تلبي هذه الدعوة؟
تربعت “شفيقة” على عرش الرقص واشتهر اسمها في جميع الأوسط، وكان من بين مبتكراتها رقصة الشمعدان. أصبحت في وقت قصير حديث الناس في كل مكان، استطاع صاحب ملهى “الألدرادو” ان يفوز بها، ففتحت صفحة من صفحات مجدها، وبدأت تدرك معنى الثراء الحقيقي، سافرت مع سائح فرنسي لعرض فنها في المعرض الدولي بباريس. عادت منها بعد ان اكسبتها مزيدا من الأناقة محققة كل أمانيها، لكنها عجزت عن تحقيق أمنية واحدة، “الإنجاب” أن يكون لها ولد او بنت. عندما تقدمت بها السن انفض من حولها المعجبون، لم تحتمل الصدمة، انتهت حياتها بالتسول، إلى أن ماتت في عام ١٩٢٦م بعد ان بلغت الخامسة والسبعين، ذاقت في بعضها مرارة لم تكن تتوقع أن تذوقها، يوم كان العشاق يسقون خيول عربتها كئوس الشمبانيا.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.