جريدة النجم الوطني
alnigm.com/gif2.gif

من اصول شمال افريقيا و الاندلس الاندلس في الأرجنتين

0 18

من اصول شمال افريقيا و الاندلس الاندلس في الأرجنتين

الباحثة و المؤرخة اندلسية د. لمياء شريف

أندلسيون يعثرون على الحقيقة الضائعة في الأرجنتين

يعود وجود المسلمين في الأرجنتين (بلاد الفضة) إلى العهود الأولى لاكتشاف القارة الأميركية، ويرى البعض أن الأندلسيين المسلمين الذين تنصَّروا قهرا بعد سقوط الأندلس عام 1493 م والذين يسميهم الإسبان بالمورسكين هم أول المهاجرين المسلمين إلى الأرجنتين، وتعرضوا فيها لما تعرض له إخوانهم في الأندلس ولاسيما وأن الأرجنتين كانت واقعة تحت سلطة الإسبان، وفيما بعد جرت هجرات لمسلمين وعلى مراحل وبخاصة من بلاد الشام كان أصحابها في معظمها يبحث عن الأمن والإستقرار، وشهد النصف الثاني من القرن التاسع عشر الميلادي هجرة كبيرة للعرب من سوريا وأعقبتها هجرة ثانية في النصف الأول من القرن العشرين الميلادي وازدادت أثناء الحرب العالمية الأولى وبعدها على أن معظم المهاجرين هم من العرب المسيحيين.

ومن الواضح أن الرئيس الأرجنتيني الأسبق السوري الأصل والمسلم الأصل والكاثوليكي فيما بعد الرئيس كارلوس منعم المولود عام 1930 م ساهم في توطيد العلاقات الأرجنتينية والعربية وفتح المجال أمام المهاجرين وبخاصة العرب وفي عهده (1989- 1999 م) تم وضع حجر الأساس لأكبر مسجد في العاصمة وافتتح عام 1999 م. ويُذكر أن الدستور الأرجنتيني نص عام 1853 م على أن مرشح رئاسة الجمهورية ينبغي أن يكون مسيحيا من المذهب الكاثوليكي، ولكن الفقرة تم تعديلها عام 1994 وأُسقط شرط المذهبية.

لمَ التحول؟

تعد الأندلس بعد السقوط أبرز حالة شهدتها البشرية تم فيها قسر الناس على تغيير دينهم تحت مطرقة محاكم التفتيش، ولو تركت الجيوش الأوروبية مسلمي الأندلس وشأنهم لآختلف الأمر كليا، لأن الناس بشكل عام تقبلت الإسلام طواعية وبخاصة وأنه جاء مكملاً للأديان السماوية ولم يكن ملغياً لها أو معاديا، بل ترك أصحاب الأديان وشأنهم تحت قاعدة قرآنية مُحكَمة (لا إكراه في الدين) سورة البقرة: 256.

من هنا فإن التعرف على الإسلام وقراءته من جديد يفتح الآفاق لدى الآخر تقبلا أو إيمانا، وينقل الدكتور الكرباسي عن استبيان أعدته جامعة جورج تاون (Georgetown University) الأميركية عام 1998 م لمجموعة شباب تتراوح أعمارهم بين سن 9 و20 سنة خلصت فيه أن 8% من مواطني أميركا اللاتينية ومن ضمنها الأرجنتين اعتنقوا دينا آخر غير دين عائلاتهم الأصلي، ومن ضمن المتحولين فيهم نسبة عالية اختاروا الإسلام.

ولكن لماذا نشهد التحول من المسيحية إلى الإسلام في القارتين الأميركيتين؟

أولا: إن الإسلام لا يعترف بالفوارق العرقية.

ثانيا: إن الإسلام يؤمن بالأنبياء السابقين على الرسول (ص) وبخاصة النبي موسى (ع) والنبي عيسى (ع) ويحترمهم.

ثالثا: إن أصولهم إسلامية اعتنقوا الإسلام بملء إرادتهم، وتخلى الأحفاد عن الإسلام بالإكراه والعنف.

رابعا: إن الإسلام يربط الإنسان بخالقه مباشرة دون الحاجة إلى اللجوء إلى وساطة الكنيسة.

خامسا: إن المسيحية ترى بأن المسيح إله وهذا أمر يعتبرونه غير معقول.

سادسا: إن المسيحية تقول بالتثليث وهو أمر لا يصدق.

سابعا: إن القوانين الإسلامية أقرب إلى الفطرة والعقل.

ثامنا: إن الإسلام يرفض فرض العقيدة على الإنسان.

تاسعا: إن الإسلام سنَّ قانون المساواة ورفض كل الفوارق الإجتماعية.

عاشرا: إن الإسلام يفتح باب الحوار والمناقشة دون حدود.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.