جريدة النجم الوطني

- Advertisement -

- Advertisement -

من أدب الطفل “الإنسان والحيوانات”بقلم/ زيتوني عبد القادر

0 9

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

- Advertisement -

من ادب الطفل “الإنسان والحيوانات”بقلم/ زيتوني عبد القادر


الفصل شتاء والدنيا برد..لم يجد الاطفال الا جناحي الجدة.. تشبثوا بها وراحوا يرجونها ان تقص لهم قصة من قصصها الجميلة.
ترددت الجدة قليلا وسرعان ما لانت و استجابت فطلبت السكوت والمتابعة فروت:
يحكى يا ابنائي انه في زمن من الازمان ومكان من الامكنة,كانت هناك جزيرتان متجاورتان احداهما يعمرها الانسان والاخرى يسكنها الحيوان.
انبرى الانسان لجزيرته يخدمها ..نقى تربتها من الحجارة والاعشاب الضارة … حفر الابار واجرى بها المياه عبر القنوات والسواقي..
غرس الخضروات والاشجار وجعل منها حديقة غناء تفيض غلالا وثمارا.. فعاش واولاده في سعة وهناء.

- Advertisement -

في الجزيرة المجاورة يا اطفال..
غاب المطر.ساد القحط ..جفت الارض وبست التربة.. ويبست الاشجار.. فانعدمت الحشائش وغابت الثمار…
فلم تجد الحيوانات ما تاكل ولا ما تشرب.. وساد بينها قانون الغاب الظفر والناب .. صار القوي ياكل الضعيف وصعبت الحياة وقست.
فنطق يوما الثعلب وهو بالمكر اعرف:
يا اخوان بدل العراك والقتال لم لا نبحث عن حل يغنينا عما نحن فيه ؟؟
صاحت الحيوانات : هات يا صاحب المكر والحيل.
اشار الثعلب الى جزيرة الانسان وما تفيض به من خيرات وثمار.
زأر الاسد: وكيف ندخلها يا هذا ؟؟
ضحك الثعلب وقال :
نرسل الارنبة طالبة االرفق والعون .فاذا رق لها قلب الانسان ..مكثت هناك فخربت التربة واتلفت الخيرات حتى يطردها فتكون لنا حجة التدخل باسم حقوق المخلوقات في العيش والحياة …
وكان الذي كان:
ذهبت الارنبة للانسان باكية شاكية من فقر الحال وقلة الحيلة وفقدان القوة .. واخبرته عما يجري في جزيرتهم من قتال وسيل دماء.
رق الانسان لحالها وترك لها حرية الاقامة والعيش في سلامة.

بعد ايام بدات في تنفيذ الخطة ..تحفر التربة. .تتلف الغلة وتكسر الاشجار فتسقط الثمار…
تفطن الانسان فطردها ناهرا جازرا…
عادت الماكرة لاهلها باكية شاكية ..
رحلت الحيوانات كلها تتبع الاسد الزائر والارنبة الباكية الى جزيرة الانسان :
صاح الضبع : ما هذا الذي فعلته بالاخت المسكينة ؟؟
اراد الانسان ان يشرح الامر فاوقفه الخنزير :
عيب عليك ان لا تحسن الجوار….ولا تراف بموعز وجوعان؟
يا سادة ,,,,,,,,,,
زأر الاسد : اسكت.. نظرا لقسوتك وباسم هذه المخلوقات الجائعة قررنا ان نقتسم واياك الجزيرة .
سكت الانسان وراح يتابع الظلم والطغيان .
تقدم الذئب :
يأخذ الاسد هذا الجزء.. والفهد ذاك والنمر …
لم يكمل كلامه حتى احس بجريان دمه.
انت لا تحسن القسمة يا … تقدم ايها الثعلب .
ارتعد الثعلب وتلعثم واخرج كلماته في دعة و رجفة:
ياخذ سيدنا الاسد نصف الجزيرة والباقي …..
صاح الضبع :
من علمك هذا .. هذه قسمة ضيزى …؟
دمع الثعلب : دماء اخي الذئب يا سيدي؟
لم يهضم القوم القسمة … بدات الانياب تبرز والاصوات تخرج:
زمجرت الضباع.
ضرضرت النمور.
غطيطت الفهود.
قبعت الخنازير .
نهمت الفيلة .
اختلطت الاصوات .. تعالت واشتبكت .. نشبت معركة حامية الوطيس .. سلخت جلود .. سالت دماء…. ارتفعت تاوهات ..أنات وصيحات …
بينما القوم غارقون في الظفر والناب … نادى الانسان اولاده :
احيطهم بالسدر … رشوه بالبنزين ….. هيا اسرعوا …
واشعل النار في الجميع ..وعاد لخدمة مزرعته لا تزعجه عدالة الطغيان ولا حقوق حيوان.
وانهت الجدة القصة بهذه الدعوة :
يا الله يا اطفال قوموا للنوم .
ومن لم يفهم القصة .
غدا يعرضها على معلمه او معلمته وسيعرف المغزى ويطلع على العبرة .

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.