جريدة النجم الوطني

“مقبرة كوم الشقافه” بقلم الأثريه دنيا عزيز احمد

0 21

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

“مقبرة كوم الشقافه” بقلم الأثريه دنيا عزيز احمد

بقلم الأثريه : دنيا عزيز احمد ((كاتبه وباحثه في التاريخ المصري لدى فريق كنوز أثرية وعضوه لدى مبادرة حضارتنا لنشر الوعي الاثري))

  • تعد مقبرة كوم الشقافه من أهم مقابر مدينة الاسكندرية وواحده من عجائب الدنيا السبع في العصور الوسطى، تقع في الإسكندرية في منطقة كوم الشقافه جنوب حي مينا البصل تتكون المقبرة من سلسلة من المقابر والتماثيل والبقايا الأثريه الاسكندرانية وبسبب الفتره الزمنية حينها فإن العديد من سمات سراديب الموتى في مدينة كوم الشقافة تجمع النقاط الثقافيه الرومانية واليونانية والمصرية.
    “قصة الكشف” :
    لقد عثر على المقبرة عن طريق الصدفة يوم 28سبتمبر عام 1900 والجدير بالذكر أن الحفائر قد بدأت في هذه المنطقة منذ عام 1892 إلا أنه لم يعثر عليها إلا سنة 1900 مصادفة، وهذه الصدفة تمت بواسطة حمار حيث أن الحمار سقط في الفتحة الرئيسية للمقبرة على عمق 12 مترآ وبالتالي عرفوا أن هناك آثار في هذه المنطقة وهم يبحثون عن سبب سقوط الحمار.
    “أهمية المقبرة”:
    ترجع أهمية المقبرة نظرا لاتساعها وكثرة زخارفها وتعقيد تخطيطها كما أنها من أوضح الأمثلة على اختلاط الفن المصري القديم بالفن الرماني في الإسكندرية وأروع نماذج العمارة الجنازية في الإسكندرية.
  • وسميت المنطقة بـ (كوم الشقافة) بسبب كثرة البقايا الفخارية والكسارات التي كانت تتراكم في هذا المكان، بعض التماثيل كانت تُصنع بالأساليب المصرية، ولكن تحمل الأساليب الرومانية بالملابس وأسلوب الشعر، في حين أن ميزات أخرى كانت تشترك في أسلوب مماثل. وهناك درج دائري في منتصفها، يؤدي إلى المقابر التي تم حفرها داخل الصخرة خلال عصر الأباطرة الأنطونيين (القرن الثاني الميلادي)، و كان يُستخدم في الغالب لنقل الجثث المتوفاة.
    “تاريخ الجبانة “:
    تخطيط الجبانة وتشعب المقابر وتسلسلها واختلاف العناصر الزخرفية فيها يجعلنا نعتقد أن هذه المقبرة لم تبن دفعة واحدة وقد أكدت الحفائر بأن المقبرة وسعت خلال القرون التالية ولكن تشابه العناصر المعمارية والزخرفية يجعلنا لا نمد الفترة التي وسعت خلالها المقبرة إلى زمن بعيد وترجع المقبرة أو بالأصح أقدم جزء فيها (أي المقبرة الرئيسية) إلى الفترة فيما بين القرن الأول والثاني الميلادي (أواخر القرن الأول وأوسط القرن الثاني) ومما يؤكد ذلك وجود النحت البارز الذي نشاهده في المقبرة الرئيسية وأيضا الرسومات المصرية الصحيحة التي ترجع إلى منتصف العصر الروماني (حيث يوجد تاريخ بالعام 6996 ميلادية وأيضا تاريخ بالسنة 117 138 لعصر الإمبراطور هادريان وقد عثر أيضا على عملات ترجع إلى الفترة ما بين عهد ترايمان وعهد كلينيوس الأصغر ويبدو من ذلك أن المقبرة ظلت تستعمل حتى بداية القرن الرابع الميلادي ثم أُهملت.
  • يوجد فى المنطقة 502 قطعة آثرية نادرة منها 39 تابوتا و17 تمثالا لأبو الهول، و156 قواعد وتيجان أعمدة، و7 ميازيب، بالإضافة إلى ما يقرب من 300 قطعة أثرية غير مصنفة.
    “تخطيط المقبرة”:
    يبدو أن هذه المقبرة كانت خاصة بعائلة ثرية ثم استخدمت لدفن العديد من الأسر بعد أن تولى أمرها جماعة من اللحامين، وقد قامت هذه الجماعة بإضافة بعض الحجرات وبحفر فتحات الدفن في الجدران في صف واحد أو صفين يعلو كل منهما الآخر، والمقبرة ذات أربع طوابق كان لها طابق فوق الأرض اندثر عبر الزمن، كما أن الطابق الرابع مغمور الآن بالمياه نتيجة تسرب مياه الرشح في مسام الصخر.
    مدخل فوق سطح الأرض ثم سلم حلزوني يفضي إلى (الطابق الأرضي الأول) ويتكون بدوره من دهليز يتصل بصالة مستديرة الشكل يتوسطها بئر ويجاور هذه الصالة المستديرة (صالة مستطيلة) الشكل متسعة مزودة بثلاثة أرائك هي صالة المأدب. وفي نهاية الصالة المستديرة يوجد سلم يؤدي إلى (الطابق الأرضي الثاني) وهو الطابق الذي يوجد فيه الجزء الرئيسي للدفن في المقبرة، وهو عبارة عن حجرة ذات ثلاث فتحات في الحائط ودهليزين يمتد لف في زوايا قائمة حول حجرة الدفن ونجد في هذين الدهليزين فتحات وحجرات صغيرة للدفن ثم نصل بعد ذلك إلى (الطابق الأرضي الثالث) وتغمره المياه حاليا. استعمل للدفن في عصر لاحق وكان ضمن التخطيط الأصلي للمقبرة ويُعتقد أن هذا الطابق كان يحتوي على ممرات تؤدي إلى (السيرابيوم) ولكن هذا غير مؤكد

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.