جريدة النجم الوطني
alnigm.com/gif2.gif

معلومات عن جماعة التكفير والهجرة

0 9

معلومات عن جماعة التكفير والهجرة

إعداد / محمد الزيدي

من هو مؤسس الجماعة

هو شكري أحمد مصطفى أو «أبو سعد»، ولد عام 1942 في قرية أبو خرس التابعة لمركز أبو تيج في محافظة أسيوط، كان طالباً في كلية الزراعة في جامعة أسيوط، وكان معروفاً آنذاك بميوله إلى كتابة الشعر. انضم إلى جماعة «الإخوان المسلمين»، وتم اعتقاله مع عدد من عناصرها وعناصر «شباب القطبيين» عام 1965، ولقي من التعذيب الوحشي المروع في سجن أبو زعبل ما جعله يؤمن أن معذبيه ومن يحكمهم ليسوا مسلمين ولا يمتون إلى الإسلام بصلة.

تجمع المصادر كافة على أن وحشية التعذيب الذي تعرض له شكري ورفاقه كان السبب الرئيس لوصولهم إلى تلك الحالة من الخلل الفكري والنفسي، ومع قسوة ما تعرض له من تعذيب وما وقع عليه من ظلم، تملكه اعتقاد بأن هؤلاء غير مسلمين، ويجب أن يهجر هذا المجتمع الكافر، فقرر الانشقاق عن «الإخوان المسلمين»، وتأسيس الجماعة المسلمة التي كان أهم هدف لها تكفير الهجرة بعيداً عن هؤلاء ومن لا ينضم إلى أفكارهم يكون كافراً.

واكب هذه النشأة في مناخ التعذيب داخل السجون هزيمة عسكرية كبيرة هزت الوجدان المصري، هزيمة عسكرية أثرت سياسياً واقتصادياً ونفسياً على الشباب المصري، المتدين خصوصاً.

في عام 1969 أعلن مصطفى أن اللواء حسن طلعت المسؤول آنذاك عن الأمن والمخابرات والشرطة «كافر»، وقال له: {أنت كافر ورئيسك كافر… لأن الذي يعذب هؤلاء الشباب بهذا الشكل لا يمكن أن يكون مسلماً».

في عام 1971 أفرج عنه، بعد أن حصل على بكالوريوس الزراعة، ثم بدأ التحرك في مجال تشكيل هيكل جماعته التنظيمي، لذلك تمت مبايعته أميراً للمؤمنين وقائداً لجماعة المسلمين، فعين أمراء للمحافظات والمناطق واستأجر شققاً عدة في القاهرة والإسكندرية والجيزة وبعض محافظات الوجه القبلي.

في سبتمبر 1973 أمر بخروج أعضاء الجماعة إلى المناطق الجبلية واللجوء إلى المغارات الواقعة في دائرة أبي قرقاص في محافظة المنيا بعد أن تصرفوا بالبيع في ممتلكاتهم وزودوا أنفسهم بالمؤن اللازمة والسلاح الأبيض، تطبيقاً لمفاهيمهم الفكرية حول الهجرة.

هيأ شكري مصطفى لأتباعه بيئة متكاملة من النشاط، وشغلهم بالدعوة والعمل والصلوات والدراسة، بذلك عزلهم عن المجتمع، إذ أصبحوا يعتمدون على الجماعة في احتياجاتهم كافة، ومن ينحرف منهم يتعرض لعقاب بدني، وإذا ترك العضو الجماعة اعتبر كافراً وتتم تصفيته، فالمجتمع خارج الجماعة كما يقولون كافر.

على رغم أن مصطفى كان مستبداً في قراراته، إلا أن أتباعه كانوا يطيعونه طاعة عمياء بمقتضى عقد البيعة الذي أخذ عليهم في بداية انتسابهم للجماعة. وكان قد تأسس فكرياً على يد معلمه في السجن الشيخ علي عبده إسماعيل الذي اتخذ مبادئ العزلة وتكفير المجتمع منهجاً له متأثراً بأفكار الخوارج، إلا أنه عاد وتبرأ من تلك الأفكار التي كان ينادي بها، لكن شكري لم يتراجع عنها بل ازداد تمسكاً بها.

جماعة المسلمين أو كما يسميهم الإعلام جماعة التكفير والهجرة جماعة مصرية المنشأ تتبنى الإسلام السياسي ، إنبثقت في أواخر الستينيات وإنتشرت في العديد من الدول وبرز إسم الجماعة بصورة ملفتة للنظر في عام 1977 حيث أصبح المهندس الزراعي المصري شكري مصطفي زعيما للجماعة وشكري مصطفى كان عضوا سابقا في حركة الإخوان المسلمين ولكنه إنتهج إسلوبا أكثر تشددا بعد إعدام سيد قطب.

سمات الجماعة

من أبرز ما اتسمت به “جماعة التكفير والهجرة” كما قال شكري مصطفى من واقع أقواله (53) أمام هيئة محكمة أمن الدولة العسكرية العليا (القضية رقم 6 لسنة 1977) والتي نشرت في الصحف يوم 21/10/1979: إن كل المجتمعات القائمة مجتمعات جاهلية وكافرة قطعاً. وبيان ذلك أنهم تركوا التحاكم لشرع الله واستبدلوه بقوانين وضعية ولقد قال الله ” ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ” بيد أن الأفراد أنفسهم لا نستطيع الحكم عليهم بالكفر لعدم التبين من ذلك لذا فهم فقط جاهليون ينتمون لمجتمع جاهلي يجب التوقف في الحكم عليهم حتى يتبين إسلامهم من كفرهم.

إننا نرفض ما يأخذون من أقوال الأئمة والإجماع وسائر ما تسميه الأصنام الأخرى كالقياس. وبيان ذلك أن المسلم ملتزم فقط بما ذكر في القرآن الكريم والسنة المطهرة سواء أكان أمراً أو نهياً وما يزيد عن ذلك عن طريق الإجماع أو القياس أو المصالح المرسلة. فهو بدعة في دين الله. إن الالتزام بجماعة المسلمين ركن أساس كى يكون المسلم مسلماً، ونرفض ما ابتدعوه من تقاليد، وما رخصوا لأنفسهم فيه، وقد أسلموا أمرهم إلى الطاغوت وهو: الحكم بغير ما أنزل الله، واعتبروا كل من ينطق بالشهادتين مسلماً.

إن الإسلام ليس بالتلفظ بالشهادتين فقط ولكنه إقرار وعمل ومن هنا كان المسلم الذي يفارق جماعة المسلمين كافراً. الإسلام الحق هو الذي تتبناه “جماعة المسلمين” وهو ما كان عليه الرسول وصحابته وعهد الخلافة الراشدة فقط – وبعد هذا لم يكن ثمة إسلام صحيح على وجه الأرض حتى الآن. حياة الأسرة داخل الجماعة مترابطه ببعضها بحكم عدم الاختلاط بالعالم الخارجي.

بعد فشل شكري واعدامه وضعف جماعته اتخذت الجماعة منهجاً مختلفاً في التغيير يرتكز على فكرة انتظار ظهور المهدي المنتظر والانضمام إليه، ومن ثم فهم يمارسون الدعوة إلى أفكارهم دون تسلح أو سعي لأي عمل سياسي أو عسكري من أي نوع ويقتصر عملهم داخل الجماعة على العمل التربوي والاجتماعي بالإضافة للعمل التعليمي لأنهم باتوا يحرمون دخول المدارس والجامعات بعد إعدام شكري ورفاقه.

«التكفير والهجرة» أول تنظيم ديني ظهر بعد جماعة «الإخوان» في مصر، وقد أنشأ هذه الجماعة شكري أحمد مصطفى بعد خروجه من السجن عام 1971، وبدأ في تجميع بعض الأفراد حوله، بعضهم كان من أصول إخوانية والبعض الآخر شباب ملتزم حديثاً بلغتهم، بالتالي «التكفير والهجرة» كانت أهميتها أنها أول محاولة تنظيمية تلاها في الظهور مباشرة عام 1974 الجماعة المعروفة باسم «الفنية العسكرية»، وظلت جماعة «التكفير والهجرة» حتى عام 1978 تقريباً التنظيم الأكبر في الحجم والعدد بعد «الإخوان المسلمين»، ويعزى ذلك إلى أنها كانت حالة تنظيمية نشطة، فضلاً عن أفكارها البسيطة البراقة والمتطرفة أيضاً.

تمويل الجماعة

تنوعت مصادر تمويل الجماعة فكان منها توجيه أعضائها نحو العمل ببعض الحرف اليدوية، بعد أن حرم عليهم شكري مصطفى العمل في المصالح الحكومية، كذلك بيع أفرادها ممتلكاتهم، خصوصاً الحلي والذهب، كي يتمكنوا من تزويد أنفسهم بالمؤن اللازمة ووسائل الدفاع عن النفس، تطبيقاً لمفاهيمه الفكرية حول الهجرة.

ومصطلح «التكفير والهجرة» مجرد اسم إعلامي دأبت أجهزة الإعلام المصرية في ذلك الوقت على إطلاقه على المنظمات المثيلة، فجماعة الفنية العسكرية المنسوبة إلى صالح سرية لم يكن اسمها جماعة الفنية العسكرية، بل «جماعة شباب محمد»، والتكفير والهجرة كان اسمها «الجماعة المسلمة»، ومن والاها والى صحيح الدين ومن خالفها خالف صحيح الدين، بالتالي كان كل من هو خارج الجماعة كافراً، وكل من كان عضواٍ في الجماعة ثم انشق عنها مرتداً ويتعين قتله.

تقوم فكرة الهجرة على أساس الهجرة المكانية، بأنك تتباعد عن هذا المكان لقصد إخلائه من المؤمنين كي تحق لعنة الله على الباقين، وتعرف لدى البعض بفكرة «التخلية»، بحيث عندما يعود جيش المسلمين يجد الباطل وقد زهق ويجد الكفار وقد هزموا فيقيم دولة الإسلام، وطبقاً لهذه المفاهيم أمر شكري مصطفى زعيم الجماعة المسلمة في سبتمبر (أيلول) عام 1973 بخروج أعضاء الجماعة إلى المناطق الجبلية، واللجوء إلى المغارات الواقعة في دائرة أبي قوس في محافظة المنيا جنوب مصر.

الكل كافر

التكفير العـنصر الأساسي في معتقدات هذه الجماعة، فهم يكفرون كل من ارتكب كبيرة وأصر عليها ولم يتب منها، كذلك يكفرون الحكام الذين لا يحكمون بما أنزل الله بإطلاق ومن دون تفصيل، والمحكومين لأنهم رضوا بذلك وتابعوهم أيضاً بإطلاق ومن دون تفصيل. أما العلماء فيكفرونهم لأنهم لم يكفروا هؤلاء ولا أولئك، ويكفرون كل من عرضوا عليه فكرهم فلم يقبله أو قبله ولم ينضم إلى جماعتهم ويبايع إمامهم، أما من انضم إلى جماعتهم ثم تركها فهو مرتد حلال الدم، وعلى ذلك فالجماعات الإسلامية إذا بلغتها دعوتهم ولم تبايع إمامهم فهي كافرة مارقة من الدين.

وكل من أخذ بأقوال الأئمة أو بالإجماع، حتى ولو كان إجماع الصحابة، أو بالقياس أو بالمصلحة المرسلة أو بالاستحسان ونحوها فهو في نظرهم مشرك كافر.

والعصور الإسلامية بعد القرن الرابع الهجري كلها عصور كفر وجاهلية، لتقديسها لصنم التقليد المعبود من دون الله تعالى، فعلى المسلم أن يعرف الأحكام بأدلتها ولا يجوز لديهم التقليد في أي أمر من أمور الدين !

قول الصحابة وأفعالهم ليس بحجة ولو كان من الخلفاء الراشدين. والهجرة هي العنصر الثاني في فكر الجماعة، ويقصد بها العزلة عن المجتمع الجاهلي، وبالنسبة إليه المجتمعات كافة جاهلية، والعزلة المعنية مكانية وشعورية، إذ تعيش الجماعة في بيئة تتحقق فيها الحياة الإسلامية الحقيقية كما عاش الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام في الفترة المكية.

وطبقا لأفكارهم أنه يجب على المسلمين في هذه المرحلة الحالية من عهد الاستضعاف الإسلامي أن يمارسوا المفاصلة الشعورية لتقوية ولائهم للإسلام من خلال جماعة المسلمين، التكفير والهجرة، وفي الوقت ذاته عليهم أن يكفوا عن الجهاد إلى أن يكتسبوا القوة الكافية. كذلك لا قيمة عندهم للتاريخ الإسلامي لأن التاريخ هو أحسن القصص الوارد في القرآن الكريم فحسب.

لا قيمة أيضاَ لأقوال العلماء المحققين وأمهات كتب التفسير والعقائد، لأن كبار علماء الأمة في القديم والحديث، بحسب معتقدهم، مرتدون عن الإسلام. وقد قالوا بحجية الكتاب والسنة فحسب، لكن كغيرهم من أصحاب البدع الذي اعتقدوا رأياً ثم حملوا ألفاظ القرآن عليه فما وافق أقوالهم من السنة قبلوه وما خالفها تحايلوا في رده أو رد دلالته.

دعوا إلى الأمية لتأويلهم الخاطئ للحديث النبوي «نحن أمة أمية…» فدعوا إلى ترك الكليات ومنع الانتساب إلى الجامعات والمعاهد، إسلامية أو غير إسلامية، لأنها مؤسسات الطاغوت وتدخل ضمن مساجد الضرار.

أطلقوا أن الدعوة لمحو الأمية دعوة يهودية لشغل الناس بعلوم الكفر عن تعلم الإسلام، فما العلم إلا ما يتلقونه في حلقاتهم الخاصة.

قالوا بترك صلاة الجمعة والجماعة في المساجد، لأن المساجد كلها ضرار وأئمتها كفار إلا أربعة مساجد: المسجد الحرام والمسجد النبوي وقباء والمسجد الأقصى، ولا يصلون فيها أيضاً إلا إذا كان الإمام منهم.

زعموا أن أميرهم شكري مصطفى هو مهدي هذه الأمة المنتظر، وأن الله تعالى سيحقق على يد جماعته ما لم يحقق على يد محمد صلى الله عليه وسلم من ظهور الإسلام على جميع الأديان، وعليه فإن دور الجماعة يبدأ بعد تدمير الأرض بمن عليها بحرب كونية بين الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد السوفيتي، تنقرض بسببها الأسلحة الحديثة كالصواريخ والطائرات وغيرها ويعود القتال كما كان في السابق رجل لرجل بالسلاح القديم من سيوف ورماح وحراب.

ادعى زعماء الجماعة أنهم بلغوا درجة الإمامة، والاجتهاد المطلق، وأن لهم أن يخالفوا الأمة كلها وما أجمعت عليه سلفاً وخلفاً.

أحداث الفنية العسكرية

صلة صالح سرية بأفكار جماعة التكفير والهجرة

اعتمد التنظيم في أدبياته الرئيسة على أفكار صالح سرّية مؤسس التنظيم وفيلسوفه والذي خلّف مجموعة من الكتابات أهمها “رسالة الإيمان” التي أعاد طباعتها عدة مرات اتحاد طلاب مصر في نهاية السبعينيات. ومن أهم الأفكار الواردة في هذه الوثيقة: الجهاد هو الطريق لإقامة الدول الإسلامية. لا يجوز موالاة الكفار والأنظمة الكافرة ومن فعل ذلك فهو كافر. من مات دفاعاً عن حكومة كافرة ضد من قاموا لإقامة الدولة الإسلامية فهو كافر إلا إذا كان مكرهاً فإنه يبعث على نيته. من اشترك في حزب عقائدي غير إسلامي فهو كافر، كذلك من اشترك في جمعية عالمية كالماسونية أو اعتنق فلسفة مخالفة كالوجودية أو البرجماتية كافر.

الحكم بتكفير الحكام وجاهلية المجتمع واعتباره دار حرب. جواز العمل الحزبي الإسلامي والمساهمة من خلاله في الانتخابات ودخول البرلمان والمشاركة في الوزارات إذا كان صريحاً بأنه يسعى عن هذا الطريق للوصول إلى السلطة وتحويل الدولة إلى دولة إسلامية. يجوز للمسلم أن يدخل في مختلف اختصاصات الدولة بأمر من الجماعة الإسلامية ويستغل منصبه لمساعدة الجماعة للحصول على السلطة أو التخفيف عنها في حالة المحنة أو إفادتها بأي طريق ولا مانع أن يصبح وزيراً حتى مع حاكم طاغية إذا كان بهذه النية.

كل من ينفذ أوامر الدولة الكافرة ضد الإسلام والحركة الإسلامية فهو كافر. في حالة وجود مرشح إسلامي وأمامه مرشح اشتراكي أو قومي أو شيوعي وانتخب الفرد غير الإسلامي فإنه يكون كافراً بهذا الموقف. الذين يحاربون دعاة الإسلام لأنهم يمزجون الدين بالسياسة كفار لأنهم قصروا الإسلام على جانب وكفروا بالجوانب الأخرى. المعارضون لأحكام الإسلام الذين يتهمون الدين بالتخلف والرجعية كفار، كذلك الذين يعترضون على حكم من أحكام الله ولا يرضون عنها مثل الذين يعترضون على الإسلام ويتهمونه بالتخلف فإن هؤلاء غير راضين عن الإسلام أصلاً.

التفريق بين الامتناع الجماعي والامتناع الفردي بمعنى أن الترك الجماعي لأي ركن من أركان الإسلام كفر. كل القوانين المخالفة للإسلام في الدولة هي قوانين كفر وكل من أعدها أو ساهم في إعدادها أو جعلها تشريعات ملزمة فهو كافر كذلك من طبقها دون اعتراض عليها أو إنكار لها. تحية العلم والجندي المجهول والسلام الجمهوري من طقوس الجاهلية وهي صورة من صور الشرك.

القبض علي زعيم الجماعة

في منطقة «عزبة النخل» الواقعة على أطراف مدينة القاهرة في الشمال الشرقي، كان رجل أمن سري (مخبر) يجلس عند محل ترزي، فرأى شخصاً ومعه سيدة منتقبة تحمل طفلاً على كتفها، فلاحظ تشير إلى الملثم وتقول له «ابعد» فارتاب فيه واتجه نحوه يسأله عن اسمه وهويته، فرفع اللثام وقال له: «أنا شكري مصطفى.. أنا شكري مصطفى.. أنا شكرى مصطفى»، رددها ثلاث مرات، فتم الاتصال بأقرب نقطة شرطة من محل الترزي من دون أي مقاومة تذكر من شكري أو محاولة هرب كان يستطيعها فلم يكن رجل الأمن السري مسلحاً ولا يحمل جهاز اتصال وكان موجوداً في المكان صدفة، وتم القبض على مصطفى في وضع كان يشبه عملية استسلام كامل منه، على رغم ما أشيع آنذاك عن خطط واستراتيجيات باشرها الأمن للقبض عليه.

بعد ذلك وفي التوقيت نفسه، تم القبض على المئات من أفراد الجماعة وتقديمهم إلى المحاكمة في القضية رقم 6 لعام 1977 التي حكمت بإعدام خمسة من قيادات الجماعة في مقدمهم شكري مصطفى، وأحكام بالسجن متفاوتة على بقية أفراد الجماعة.

وكان محمد بويري الذي قام بإغتيال المخرج الهولندي ثيو فان كوخ في 2 نوفمبر 2004 عضوا في جماعة التكفير و الهجرة [2]. وقد أطلقت الجماعة على نفسها اسم (جماعة المسلمين)، باعتبارهم المسلمين الوحيدين في العالم كله.

وكانت للجماعة دور في الحرب الأهلية الجزائرية, وكانت هذه الجماعة قد اختطفت الشيخ محمد حسين الذهبي وزير الأوقاف المصري الأسبق، في صيف العام 1977، وساومت السلطات على مطالب عدة، ثم قتلوه حينما رفضت مطالبهم. ثم تمّ إعدام المؤسس وعدد آخر على إثر ذلك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.