جريدة النجم الوطني
alnigm.com/gif2.gif

مصباح علاء الدين و نعم اعتدناها…بقلم / ولاء فرج أسعد

0 119

مصباح علاء الدين و نعم اعتدناها…بقلم / ولاء فرج أسعد

لو كنت قد التقيت مع مارد مصباح علاء الدين السحري في الماضي ،و سألني عن مطالبي الثلاثة لكنت طلبت شقة و سيارة و حساب

بالبنك مليء بالنقود التي لا تعد ولا تحصى. فكلما قلت خبراتنا أصبحنا أكثر مادية.

اما الآن لو أطلعته على مطالبي، لأخذ نفسًا عميقا و تنهد و جلس بجانبي على الرصيف قائلًا:

“عفوا فمطالبك ليست متاحة الآن و أبدًا “.” و أرجوكِ يا سيدتي إن وجدتِهم فلتخبريني عن مانحهم و مكانهم ،

علني آتي بهم لنفسي و أهلي”.

أما عن مطالبي التي أخفق المارد عن تحقيقها فهي كالآتي:

الصحة كما عهدناها دوما ” تاجًا على رؤوس الأصحاء”.

فلو كنزت مال الدنيا بلا صحة، فلن يغني عنك شيئًا. و لو اجتمع أطباء العالم كله سويا على أن يجعلوك سليما معافً

من دون أمر الله، فلن ينفعوك.

لم أكن ادرك عند الصغر أن الصحن الذي تقدمه لي أمي، و الذي كان يحوي كل القيم الغذائية اللازمة لبناء جسد صحيح معافً،

قدمته على يقين منها أنها تحميني و تحصنني من تقلبات الزمن و تغيرات التقدم في العمر.

فكل لُقَيمة كنت أقتاتها من صحونها، اعتبرها الآن سببا في كل نجاح أو تقدير حصلت عليه على مدار حياتي.

الشعور بالأمان

يقول رب العرش في القراّن الكريم

بسم الله الرحمن الرحيم

فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ .. الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ

وكأن الله عز وجل قد جعل الأمن من الخوف سبباً من أسباب الربوبية لهذا لا تستهين بالخوف، فمرارته لا يشعر بها إلا من نام مغمضا

لعين و فاتحا للأخرى، من يعي كل ما يدور حوله في البيت أو في الشارع أثناء محاولته اليائسة للنوم.

النائم الصاحي إن صح التعبير هو الوحيد الذي قد يخبرك عن ماهية الخوف.

لم أكن أدري أن الإيمان بالله و إتمام الصلاة و إتقان العمل و الكد في الحياة ، تعاونوا جميعا على منحي الشعور بالأمان.

يكفي اليقين بأن الله موجود لتنعم بنوم هانئ.، خالي من القلق و التوتر.

القبول

قد تكون أوسم الرجال أو أجمل النساء. و ربما أنت أغنى الأغنياء أو أذكى الأذكياء. و مع ذلك، ينفض الناس من حولك.

فقد تجد امرأة دميمة يعشقها زوجها و يتحسس التراب الذي تمشي عليه.

و أخرى جميلة لكن الناس قد تعبر طرقا و تقطع مسافات طويلة، فقط، كي لا يتبادلوا معها حتى النظرات.

هذا هو القبول. إنه هو الشرط الأساسي لصحة عقد النكاح.

من ألف بين القلوب و جعلها تلتقي حتى من دون لقاء حسي؟

ما هي معاييره و شروطه؟

هل هناك دروس خصوصية لمادة القبول؟

أتستطيع إجبار نفسك عليه و تترك الزمن يفعل ما يحلو له؟

فربما تقبله لاحقا. فما تدري، لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا.

و الآن يا مارد يا حزين، هل تفضل القعود على الرصيف؟

أم تعود عودا حميدا لمصباحك الذهبي الصدئ حافظا لآخر قطرة في ماء وجهك؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.