جريدة النجم الوطني
alnigm.com/gif2.gif

” مرحبا مارسليني ” .. بقلم / ذكرى خديجة

0 13

” مرحبا مارسليني ” .. بقلم / ذكرى خديجة

مرحبا مارسليني
اليوم مررت بجانب قرية سينشي البغيض
رأيته جالس أمام أحد الأشجار
يردد بعض الكلمات لأغنية ما
كان صوته بغيضا مثله
أنا لا أكرهه
ولكنني أكره عدم إهتمامه بحبك الكبير
و أكره حبك الكبير ذاك أكثر
وقفت لمدة طويلة أتأمله إلى أن إنتبه لوجودي
رفع حاجباه لي وكأنه يسألني عن الشيء الذي أضعته بوجهه
بحثت في ملامحه عنك
ناظرت عيناه مباشرة
ناديتك من هناك
مارسلين هل أنت هناك !
ما من مجيب
كشرت بوجهه وغادرت قبل أن أجرم به
إبتعدت متوجهة نحو المدينة
مررت بمنزل آلڤن
رأيته يتسلق أحد الأشجار
لا أدري لما لم يلقب بماوكلي بدلا عن آلڤن ؟
لأول مرة ألتقي به منذ أكثر من عام
توجهت نحوه أردت بتر يداه و أخذها
بدلا عن يداي المبتورة قبل عامان
أذكر أنني بترتها لكي أمنعها من التمسك به
يوم رحل
رحلت يداه
ويداي أيضا ..
كنت أنتظر أن يمد لي يديه يومها قبل أن أقطع يداي
يكمل الفراغات بين أصابعي
يدي بيده
فوق كل ماهو قبيح بهذه المجرة
كنت أنتظر منه أن يحكم إمساكي
يشاركني كل ماهو حزين مثلي !
يغزل من أنيني سمفونية
تخصنا فقط
يعزفها لي فأهدأ
أبتسم
أفرح
أن يرص أحزاني
حزنا فوق حزن
ليعلو نحو السماء ، يقتطف لي سحابة زرقاء
عندما تلمحني تبكي فوقي
فتسقيني وجعا
أهديه سمفونية حزينة
فيقاضيني بالوجع
بعد أن نغرق وجعا نركض بسرعة
يدانا معا و طريقانا مختلفان !
نركض بتعب نسابق الوداع
ولكنه في كل مرة يسبقنا
فننفصل ، كل منا بطريق ..
كنت أحبه ضعف حبك لسينشي كثيرا
أحببته رغم أن كل ما يقع بيده يبهت
ولكنني حملت ساقاي وزحفت نحو يديه
لم أبهت لكنني إنعدمت كليا
ربما كنت أعظم إنتصاراته
لأنني الوحيدة من وقعت بيديه و إنعدمت !
كنت أجدني في كل مرة أركض نحوه
أهرب من الجميع
وأنعدم بين يديه للمرة المليون
لم يزدني قربه إلا وجعا
ولكنني رضيت بوجعي معه
الجميع يا مارسلين يشعرون بالنقصان
عند غياب أحبتهم
ولكنني وحدي من شعرت بذلك دائما
وأنا بجانبه ، يدي بيده !
الجميع يا مارسلين يغزوهم الليل و تخاصهم الشمس
عند غياب أحبتهم
ولكنتي الوحيدة من شعرت بذلك دائما
وأنا بجانبه ، يدي بيده !
أحببته كثيرا و لكنني لم أحب وجودي معه يوما ..
رأيته ينزل من على شجرته ، بسرعة توجه نحوي
أراد أن يصافحني
بعدها توقف
لم يكن يعلم بأمر يداي ربما !
ناظرني طويلا
بعدها قام بإحتضاني
تمنيت لو أن بمقدوري دفعه بعيدا
الآن أظن أن هنالك جسد عليا تقطيعة
ورصه بجانب يداي ..
عدت أدراجي باحثة عن سينشي البغيض
وجدته يدندن نفس الأغنية
ولكنه يمسك بصورة أحدهم بين يديه
وجدتني دون وعي أسحبها منه
لو تكن صورة بالضبط
ورقة صغيرة
تبين لي أنه قد تم جمع قطعها بلصاق
ورقة تم تمزيقها
تأملتها طويلا
رأيت إسمك باهت أسفلها
أعدت النظر طويلا كان الشاب الذي بالورقة
يحمل نفس ملامح سينشي
أظن أنها نفسها الورقة التي قمتي بتمزيقها
بعد أن إنتهيتي من رسمها
أظن أنها الورقة التي رسمته بها
لكن كيف وصلت إليه ؟
قبل أن أسأله عنها
صرخ بوجهي البغيض خاصتك
و أخذها مني
وتوجه نحو بيته
قبل أن يصل
أخبرته أن مارسلين لازالت تحبك أيها البغيض
ولكنك رجل جبان تخاف من الإفصاح عن مشاعرك
حتى لو كانت عكس ما تتمناه هي
كما أنني لا أحبه أبدا
وأنني سأجعلك تكرهينه مثلي
إلتفت لي بنظرات
لو كانت سلاحا لبت الآن من عداد الموتى
هرولت بسرعة أتخبط بكل ماهو أمامي خوفا منه
أأخبرتك من قبل بأنه رجل بغيض جدا و أنني لا أحبه ؟
لن أحبه أبدا إلى أن تجتمعا
يومها سيصبح وسيما جدا
أتعلمين لما !
فقط لأنه بجانبك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.