جريدة النجم الوطني

- Advertisement -

- Advertisement -

محطات/ مهند حسن

0 13

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

- Advertisement -

محطات

1-

قارب

يتضاءلُ أمامي مودعًا
مُلوحًا..
بيديهِ الخشبيتين،
تاركًا أثرًا جسيمًا مثل القشةِ في قعرِ العينِ؛
هذا القارب يحمل أحلامي
ويمضي بلا توقف…

2-

ولأنك أطول
من مسافةٍ بطولِ ذراعٍ لا تكتئِب أيها القبر
ما زال في أحشائك الكثير
من الغرقى
ولتبدو أكثر وسامة
من هذا الحزن أغلق فمك
و أحببْ هذهِ البلاد التي علمتك ما معنى
الموت وأن تبقى وحيدًا
للأبد!!

3-

في الشجرة ثمرة واحدة
وعشرة عصافير جائعة، في يدِ جائع
حجرة واحدة لا تكفي
لرمي هدفٍ ضئيل،
في يدي عصفور جائع يمرُ أمامي
طفلٌ جائعٌ يحلم برغيفٍ
في هذهِ البلاد،
الشجرة أيضًا جائعة، كلنا نقف مكتوفي اليدين،
وننظر من منا يأكل..
الآخر أولًا!؟

- Advertisement -

4-

طيب جدًا لدرجة
إنّني أبتلع لساني الّذي يُحاول أن يقول: كفى
حتّى الطّريق
الّذي كنتُ أسلكه دائمًا ما
يسقطني أرضًا،

لقد تعلمت
من الوحدة الشجاعة فمنذُ
صغري وأنا نائم
في الظّلام

كثير النسْيان
مرّة تركتُ ظِلّيَ نائمًا علَى جانبي الطّريق
مرّة تركتني في المرآة
وأذكر مرّة وجدتني صدفة
فلم أتعرف عليَّ…!

5-

بعد أن تناولَ
نصف قصيدةٍ من علَى المنضدةِ
راح يصرخُ في الغاباتِ،
باحثًا عن دماءِ بكارةِ
ظبيةٌ لم تبلغْ
سنَّ الحُبّ بعد…
ترى ما كان نصّ القصيدةِ
الّذي دفعهُ عن البحثِ في غابةٍ مُمتلئةٍ
بالمفترساتِ؟!
ما السرَّ الّذي دفعهُ
يفترشُ ورقَ الموزِ ويصاحبُ قردةً صغيرةً
ينصحُها من نيرانِ الحُبِّ.
ماذا لو كانت قصيدةٌ
كاملةٌ؟!.

6-

نحنُ مختلفان في اللون
والعرق والعقيدة
وطريقة النّوم
مثلاً: أنا أقول صباح الخير تردينَ عليّ
مساء الورد!!
أقول؛ كيف حالكِ؟
تجيبينَ؛ المسافة التي بيني
وبينكَ..
أطول بكثير
من أن تسأل سؤال لا يختصر
الإجابة بعناق.

مهند حسن/ العراق/ بابل

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.