جريدة النجم الوطني
alnigm.com/gif2.gif

ماذا إن صادفت نفسك في الطرقات؟! سمر الجيزاوي

0 25

ماذا إن صادفت نفسك في الطرقات؟!

سمر الجيزاوي

ماذا إن صادفت نفسك في الطرقات؟!

صباح الخَيرِ يا سَمَر …
أو…
دَعيني أرتَجي لكِ صباح خيرٍ
أخبرتِني عن ألمِ الشعورِ بالزُهدِ في الدنيا
وَ عدَم الرغبةِ بالاستِمرار
دَعيني أسألُكِ :

  • ماذا إن زَهدَت بكِ الأيام؟
    كشجرةٍ جَوفاءٍ لا ثَمرَ لها و لا فروعَ أو جذور، على ناصيةِ صورةٍ لأرضٍ بورٍ ؟
  • ماذا إن تعاملَ مَعَكِ العُمرُ على أنكِ يومٌ عاديٌ ..
    أشرَقَت فيه الشمسُ أو غابَت ..
    استيقَظَ فيه الناسُ لحوائجِهِم ..
    أكلوا وَ شرِبوا ..
    وَغسَلوا وجوهَهُم وَ تغوَطوا وناموا؟
    أو…
    تعامَلَت معكِ الحياةُ كَغُبارِ طَبشورٍ
    لَم تَعُد له فائدةً في آخِرِ اليوم الدراسي
    وَ كان مَصيرُه مُمحاةً
    فتساقَط على الأرضِ
    أو تطايرَ على بِنطالٍ باللّونِ البُني
    فضجَرَ صاحِبه وَ نفَضَه للهواءِ
    وَ كأنّ شيئًا لَم يكُن.
  • ماذا إن لفَظَكِ العالمُ كَسُبَةٍ
    إعتادَ الناسُ قولَها وَ سماعَه
    فلَم يعُد هناكَ مَن يستَصعِبها بدافِعٍ مِن حياءٍ
    فأصبَحَت كلمةً عاديةً.
  • ماذا إن أدرَكتِ على حينِ غَفلةٍ مِن جهدكِ ..
    أنكِ غيرَ مرئيةٍ
    وجودُكِ وَ عَدمُه؛ سيانٌ
    بكماءٌ في عالَمٍ مِن العِميانِ
  • هل يُشكِلُ الأمرُ فارِقًا حينَها؟
    أن تَزدَري الحياةُ…
    أو تفعلُ هيّ…؟!
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.