جريدة النجم الوطني

- Advertisement -

- Advertisement -

لوحتي وما نفد منها/ أنمار مردان

0 4

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

- Advertisement -

من مجموعتي الشعرية ( ما اقوله للنحات )

( لوحتي وما نفد منها )

- Advertisement -

إلى / الفنان التشكيلي حيدر سعد علوان

كنتُ معنوِنًا جدا ً
أكثرَ من الضباب ِ
حين رسمتني
حين رسمتني أبعد َمن الشبهات
فصفقت ُ بظلي
لا تخف فأنا لن أتسخَ بعد الآن
ولن أتسخ َ من هذه الألوان المتشاجرة ِ مع حقيبتي
سأجلس ُ لك نهرًا وعطرًا وقميصي
قميصي المشدودُ بالصفعات
والمعلق ُ على تلكَ الشجرة ِ
مثلَ راية ٍ ترفرف ُ لغفلة ِ العظام …
سأجلس ُ بجانب ِالصمت بكل عطش ٍ
على هذا الكرسي الفقيد
لن أدخنَ قطعًا
لن أشربَ الخمرةَ من قنينتي التي أنجبتني توًا
لن أحرقَ ذاكراتي الشمطاءَ كي تتناولَ فطورَها التعيس
لن أبكي أخي الذي فقدتُه ُ وأصبح محاذيًا للذةِ القمر
أنا مهذب ٌ اليومَ معك
أخاف ُ من الضجيجِ على لوحتي
وأخاف من تدفقِ أوهامي
وهمًا بعد وهم ٍ
وبعدَها تلومني
لأننا في وقتِها سنتسخُ
ألم أقل لك أني لن اتسخَ بعد الآن ؟! …..
آهٍ لو كنتَ قاربي الذي أجثو فيه إلى ما وراءِ هذه الخطوط ِالمغلقةِ
وكنتَ في مسودة ِ لوحتي إشاعة ً
تشدني بطفولتِها المعتادة ِ
وأكون أسمرَ حتى النخاع ِ فيها …
أنا ولوحتي .. عذرًا لوحتُك َ
حرفان صينيان
لا تفهمنا إلا الأعينُ المفترسةُ فوق السريرِ
وهي تنتظرُ رغبتَها بالصعودِ
ورقصة ٌ افريقية ٌ لوحتي .. عذرًا لوحتُك َ
أشبعتَها الطبولُ حقارة ً فرقصت ورفضت
أن تكون تعويذتي اليابسة …
حين رسمتنَي
كنت ُ جنينًا مذعورًا
أهرب ُ بحبلي السري نحو الحروب
ومن ثم إلى الهاوية ِ
الهاويةُ هنا سرد ٌ حزينٌ
يكتب ُ بسوادِه ِ على بقع ِ الزيتِ أحلامًا وهمية ً
يخسرُها في أولِ رعشة ِ دم
ولم يعد بعدَها وسيلة ً للعريّ
أو وسيلةً للسؤال
فكنتُ سؤالَهُ المتوحشَ دومًا
من يسترُ ضحكةَ عورتي المبتلة ؟ ؟
ألم أقل لكَ أني مهذب ٌ اليومَ معك !!!

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.