جريدة النجم الوطني
alnigm.com/gif2.gif

“لنا الله” …بقلم/ سرور بالطيب

0 39

“لنا الله” …بقلم/ سرور بالطيب

جارنا ينادي بأعلى صوته بصرخة كادت تنطق الأصم : « إبني لقد مات راح الغالي راح »
صرخة أعجزتني عن الحراك .
الموت بيد الله و كل من عليها فان لكن ما أصعب فراق الأحبة .
ذهبنا على جناح من السرعة فوجدنا أم اختطف لونها و الدموع تنهمر من عينها و أب يصرخ بأعلى صوته غير مصدق لما جرى و عمة تحمل إبنة أخيها الرضيع بيدها و تلعن هذا الفيروس اللعين الذي افتك بالعالم أجمع . يا له من مشهد مريع يبكي القلب دما فهذه ليست المرة الأولى التي اخسر فيها أحدا من أحبتي ها قد اجتمع النسوة دون وعي بما حدث او ما سيحدث ناسيين وضع الكمامات لتفادي الحزن مرة أخرى بينما كنت قابعة في مكاني حتى المواساة اندثرت و غابت عن فكري فجأة فقدت ام الطفل وعيها التففنا حولها و اتصلنا بالاسعاف لكن لا مجيب فحملتها و صعدت سيارتي و أسرعت بها إلى المشفى عند وصولي اسرع الممرضون و حملوها لاسعافها بقيت انتظرها لكن المشهد الذي كان حولي مريب حقا آلاف الأرواح قد قصفت ، عائلات فقدت الاحبة و ابنائها .
اطباء في حالة كر و فر لقد وجدوا انفسهم في الصفوف الأمامية يتحملون مسؤؤلية ارواح افتك بها الوباء فجأة ايقظني صوت من رهبتي إنه الطبيب أخبرني بأن الأم مصابة و تحليلها إيجابي و يجب أن تقبع في المشفى لأخذ الأكسجين .
هكذا كانت النهاية عائلة فقدت إبن في مقتبل العمر و حرمت حتى من جنازته و أم حالتها خطيرة .
فحافظوا على أنفسكم و و اتبعوا كل الإجراءات الوقائية حتى لا نتكبد خسائر جسيمة لقد اتعبنا الفراق و ارهقنا التفكير في فقدان الاحبة.
لقد مات الإنسان و ماتت الإنسانية .
لم يعد للحياة طعم بمفهومها المادي و المعنوي فاللهم لا تحملنا ما لا طاقة لنا به و اعف عنا و أغفر لنا و ارحمنا
اللهم جنبنا الوباء و ارفع عنا البلاء.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.