جريدة النجم الوطني

للحب أنواع…فأنت أيهم؟؟؟

0 127

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

للحب أنواع…فأنت أيهم؟؟؟

بقلم/ ولاء فرج أسعد

المشاعر الإنسانية بحر واسع لا قرار له ولا قوانين. فالإنسان قد يخفي مشاعره أو يظهرها أو حتى يظهر عكسها. بعض الناس قد تصنف حبهم كرهًا و كرههم حبًا. مشاعر مختلطة متكاملة و مترابطة، تتأثر بالظروف المحيطة و التجارب المختلفة التي مر بها الإنسان طوال حياته، و قد تتأثر بالحالة المادية للفرد.

فكل ما سبق يحدد طريقة التعبير عن الحب لدى الإنسان، و مدى قدرته على إيصال مشاعره “الحقيقية” لشريك حياته أو عائلته أو أصدقائه. فحاول إيجاد شخصيتك أو شخصية شريك حياتك أو والداك أو كل من يهمك أمره في الشخصيات التالية؛ فربما تخطئ الحكم على مشاعره.

  1. شخص يعلن عن حبه و مشاعره في جميع المحافل، لا يبقيها ولا يخفيها، يُفضِّل إخبار من يحبه بهذه المشاعر و يَعجب ممن لا يفعل هذا. و إلى جانب هذا الإعلان فهو شخص صادق فيما يعلنه بعيد كل البعد عن الكذب أو التمثيل.
  2. شخص يعبر عن حبه أيضا و لكن….. هي فقط كلمات تُنطق، لا صلة لها بالقلب و المشاعر، فقط كلمات معسولة لا تعبر إطلاقا عما يخفيه هذا الشخص في صدره. قد يغبطه من يراه و يظن أن شريكه أسعد ما يكون، و لكن في الحقيقة، قد يخون أو قد يرحل دون إبداء الأسباب.
  3. شخص لا يعرف كيف يُسرد الكلام الجميل، و قد يخجل منه أو يسخر و ربما يعتبره كذب و مشاعر زائفة. تجد شريكه أو عائلته تفتقد الاستماع إلى حسن الكلام و عذوبته. و لكن إن اطلعت على ما في صدره، لوجدت أرق القلوب و أرحمها، و أكثرها حبًا و عشقًا، قد يبكي إذا فارقه الشريك أو القريب، فهو لا يرحل أبدًا و لا يخون.
  4. شخص بخيل في مشاعره، شحيح في التعبير عن عواطفه، ختم الله على قلبه و انتزع منه الرحمة، تظن أنه يخشى الابتسام فربما تُفرض الضرائب على المبتسمين. هذا الشخص لا يخون فهو لا يبحث عن الحب و لا يهتم به؛ فمشاعره ناضبة و جافة.

روى الإمام البخاري رحمه الله في صحيحه معلقا مجزوما به عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ” الأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ . “

إن جميع الحقائق التَّاريخية التي سَعت لتبرير الحُب وتفسيره غير كافية على الإطلاق، لأنَّ جميع خصائص الحُب يُمكن تفسيرها وترجمتها بالعِلم إلَّا أن الحُب بذاتِه لا يُمكن تفسيره، كما أنَّ بعض خصائص الحُب ليست مُشتركة ومُتبادلة بين جميع المُحبين إذ إنَّ طبيعة الحُب الشَّخصية مُختلفة.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.