جريدة النجم الوطني
alnigm.com/gif2.gif

لقد أعطتني كل ما تملك

0 29

لقد أعطتني كل ما تملك

مما قرأت اعداد:حنان الشيمي

في صباح أحد الايام المشمسة الجميله سارت الطفلة الصغيرة رقيقة الملاح في طرقات المدينة الصغير متجهة الى واجهة عرض احد متاجر الهدايا والاكسسوارات ثم علق نظرها الي قطعة قيمة …

عقد من الاحجار الكريمة ثم لم تنتظر كثيرا فسرعان ما دلفت الي داخل المتجر طالبة من صاحبه بثقه ان يريها اياها لانها ستشتريها لاختها الكبرى طالبة منه ان يغلفها بشكل جيد .

نظر اليها صاحب المتجر باستغراب شديد وترقب وهو الذي كان يتابعها منذ دلفت الي متجره وفكر برهه ثم سألها ..


هل لديك يا طفلتي ما يكفي من النقود لشراء هذا العقد ؟!!!

فما كان من الطفله الا ان قامت بمد يدها الي المنضدة وقامت بوضع القليل من العملات المعدنية امام صاحب المتجر .. وسألته .. هل هذا يكفي ..

ثم استطردت بطفوله .. اسرع من فضلك .. فانا اريد ان اهدي ذلك العقد لاختي الكبرى ..

انها وبعد وفاة امنا تعتني بنا وتقوم على رعايتنا بكل اخلاص وحب وانا قد جمعت كل ذلك المال لكي اهديها شئ جميل يجعلها تبتسم من جديد .

قالت كل ذلك وصاحب المتجر مازال مترقبا مندهشا مما تقول الطفله

ثم ما لبث ان قام باحضار العقد الذي طلبته الطفله وقام بتنفيذ ما امرته به حرفيا من تغليف جيد وجميل ,ثم قام باعطاء الهديه للطفلة موصيا اياها بحملها بحذر الا تفقدها.

غادرت الطفله المتجر مع هديتها تغمرها السعادة والفرح.

في المساء .. دلفت فتاة يافعة الي متجر الهدايا حامله في يدها علبة العقد الهدية .. وفي تجهم حيت صاحب المتجر ثم سألته عن الهدية … هل تم شراءها من هذا المتجر ام لا ..
فاجاب صاحب المتجر بالايجاب .. نعم
فعاودت سؤاله عن سعرها …

فابتسم صاحب المتجر ثم رد عليها قائلا … اي عملية شراء تتم داخل متجري هي بمثابة عقد بيني وبينه لا يطلع عليه أحد .

ردت الفتاة وما زال التجهم يعلو وجهها .. ولكن شقيقتي الصغير لا تملك تقريبا اي مال لتشتري هذا العقد الثمين ؟!

رد عليها صاحب التجر : لقد دفعت أختك ثمنا كبيرا … حتى الكبار لا يقدرون على دفعه … لقد أعطتني كل ما تملك .
ثم استطرد قائلا … فقط ارادت ان تراكي مبتسمة …..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.