جريدة النجم الوطني
alnigm.com/gif2.gif

لقاء الشتاء الذي منحني الدفئ

0 22

لقاء الشتاء الذي منحني الدفئ

بقلم/ رفيق بالرزاقة

في إحدى ليالي الشتاء الباردة
لبست معطفي الكشميري الناعم
و حملت واقية المطر
و غادرت بيتي في اتجاه بائع الشموع
فقد انقطع التيار الكهربائي
و بينما انا اتحسس طريقي
لان الظلام عم شوراع المدينة
لمحت هناك تحت شجرة كبيرة
أنثى في العشرين من عمرها
فاستغربت من وجودها وحيدة
في تلك الليلة الماطرة و الطقس البارد
فنحن في شهر فبراير شهر البرد و المطر
فبادرتها بتحية و قلت لها ما الذي أخرجك
من بيتك في هذا الوقت يا فتاة ؟
فقالت مالي بيت يا سيدي
فأنا فتاة قادمة من ريف الشمال الغربي
و لي أمل أن أضفر ببيت يضمني
و عمل يقوتني و إنسان عطوف يقبلني
فقلت لها ها انك أمام رجل وحيد
و بيتي من هنا جد قريب
فهلا رافقتيني و لك عندي
الفراش الوثير و الطعام الكثير
و الحنان و الرعاية و حسن التدبير
فتهلل وجهها بابتسامة مشرقة
و ذهبت عنها علامات خوفها
و بادرت بمسكي يدي
و قالت خذني معك حيث بيتك يا سيدي
فنزعت من كتفي معطفي
و دثرت جسمها المرتعش به
فشعرت بأنها أصبحت ساكنة و هادئة
و ملامح وجهها أخبرتني برضاها و سعادتها
و عند وصولنا إلى بيتنا
سلمتها غرفتها، و على طاولة العشاء دعوتها
و منذ ذلك الوقت أصبحت مساعدتي
في ترتيب شؤون حياتنا
و أدخلت على حياتي السعادة الدائمة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.