جريدة النجم الوطني

- Advertisement -

- Advertisement -

لغتنا العربية “البحر الذي لا تنفد كنوزه”

0 176

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

- Advertisement -

لغتنا العربية “البحر الذي لا تنفد كنوزه”

- Advertisement -

بقلم:/يوسف بن محمود

الحمد لله الذي جعل العربية لسان حجته واختارها لبيان منهجه وشريعته وأصلي وأسلم على خير الناس كلاما وأعلاهم بيانا أفصح من نطق بالضاد وإذا تكلم أبدع وأجاد سيدنا محمد صلوات ربي وسلامه عليه ثم أما بعد:
ينتابني الأسى والحزن عندما أسمع من ينادي باعتماد اللغات الأجنبية واتهام اللغة العربية بالجمود والرجعية وأنها غير صالحة للإستخدام في ظل التطور الحضاري والتقدم العلمي والتكنولوجي وأنها لا تواكب العصر ولا تفي بالمطلوب ولا عجب إذا كانت تلك الدعاوي من غير المنتسبين للعربية لكن المؤسف والمخزي أن من يردد تلك الدعاوي ينتمون ويُنسبون إلى العرب سائرين خلف كل ناعق مقلدين الغرب تقليدا أعمى ..
وأنا على يقين أن من يتبنى تلك الفكرة متأكد تمام التأكد من بطلان دعوته وهوان حجته ولكن يدعوه إلى ذلك”من وجهة نظري” تحقيق بعض المصالح الشخصية وكسب الشهرة وذياع الصيت من باب “خالف تُعرف”
وللتوضيح أنا لست ضد تعليم اللغات الأجنبية وإنما ضد الحيف والجور في الحكم على لغة ساد أربابها قديما العالم شرقا وغربا وما خلفوه لنا من ثروة لغوية وعلمية خير شاهد على هذا..
والحقيقة التي لا شك فيها ولا مراء يعتريها أن اللغة العربية “إن لم أكن منحازا”هي اللغة الوحيدة الصالحة للإستخدام في كل زمان ومكان فهي أثرى اللغات بمفرداتها وتراكيبها وأغزرهم بمعانيها بل وتجد فيها ما لن تجده في غيرها من اللغات..
ولقد أنصف بعض علماء الغرب في حديثهم عن العربية وبيان خصائصها ومميزاتها وإليك بعض أقوالهم:
يقول الفرنسي إرنست رينان”Ernest Renan”:”اللغة العربية بدأت فجأة على غاية الكمال وهذا غريب ما وقع في تاريخ البشر فليس لها طفولة ولا شيخوخة”..
ويقول الألماني فريتاغ”Freitag”:”اللغة العربية أغنى لغات العالم..”
ويقول وليام ورك”William work”:”إن للعربية لينا ومرونة يمكنانها من التكيف وفقا لمقتضيات العصر”
تلك بعض آراء المنصفين من علماء الغرب في بيان فضل العربية..
والحق أن اللغة لم تضعف وإنما ضعفت الأمة فإذا أردت أن تعرف مكانة لغة ما بين غيرها من اللغات فانظر إلى مكانة أرباب تلك اللغة بين الأمم وحالنا الآن لا يخفى على أحد فواقعنا العربي يعاني النكبات والويلات والأزمات تلو الأزمات في جميع الجوانب وأولها التعليم.
فلو نقبنا التاريخ لوجدنا أن أسلافنا قديما هم من صدروا العلم لشتى بقاع الأرض في شتى المجالات وإليكم أنموذجا واحدا يؤيد ما أقول:”الحضارة الإسلامية في بلاد الأندلس بلغت مستوى متقدما ومتطورا قل نظيره في زمانه حتى غدت في كثير من الأحيان مقصدا للعلماء والأدباء وقبلة لطلاب العلم من العالم الإسلامي وكانت أيضا مقصدا للمتعلمين الوافدين من أوروبا ينهلون من معين علومها عائدين به إلى بلدانهم التي كانت تعاني من ظلام الجهل ومحاربة العلم وأهله”
ومن أراد الاستزادة فليرجع إلى كتب التاريخ..
أخيرا يجب علينا ألا نعلق ضعفنا وتأخرنا في مواكبة التطور الحضاري والتقدم العلمي والتكنولوجي على شماعة اللغة وألا نوجه اللوم لها وأن نسير على درب أسلافنا وأن نأخذ بأسباب القوة حتى تكون لنا الغلبة وتعلو مكانتنا بين الأمم..

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.