جريدة النجم الوطني

- Advertisement -

- Advertisement -

لغة الفصول الكاتب: مالك المحضي

0 11

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

- Advertisement -

لغة الفصول

الكاتب: مالك المحضي

بعنوان: لغة الفصول
الكاتب: مالك المحضي
نحن بدون حب كتلك اليرقة التي بقيت داخل الشرنقة ولم تستطع الخروج منها وتتحول إلى فراشة وتطير بين الزهور..
نحن بدون حب كربيع بدون أزهار.. كشتاء بدون دموع..
نعم لكل فصل عاداته التي يمارسها.. فالخريف دوما أمارس فيه حدادي.. حداد على روحي التي أهملتها .. ربما هو أتعس الفصول.. يصبح العقل فيه عاجزا عن إدراك أحاسيسه.. تغلب فيه المزاجية على العقلانية.. أخير فيه الإنطواء.. أدرك فيها الفرق الشاسع بين الإنطواء و الوحدة.. كنت دوما أختار السواد لباسا فيه لحدادي..
يليه فصل الشتاء.. أو بعبارة أكثر قدرة على التوضيح.. “فصل البكاء”.. تختار فيه السماء البكاء على على أرواحنا.. يكون فيه القلب عاجزا عن آداء دوله العادي.. بدل ضخ الدم.. يضخ الحب..فصل فيه تستفيق الذاكرة من سباتها، نصبح فيه ماسوشيين أكثر من أي وقت مضى.. وتعود الذاكرة لساديتها المعتادة.. تحاصرنا.. تقاتلنا.. تعيدنا إلى أماكنا تناسيناها..
فصل لا جميل فيه سوى رائحة الأرض الذي خلفه بكاء السماء.. أما أنا فقد إعتدت على البرد الذي يجتاحني فيه .. برد يدخل من أطرافي ليصل إلى قلبي.. ربما كنت أحتاج لعناق قادر على أن ينسيني بردا إجتاحني.. بعد الخريف والشتاء.. كيف لي أن لا أتحدث عن الزهور؟.. كيف لي أن لا أتحدث فصل الفراشات؟.. كيف لي أن لا أتحدث عن الفصل الذي يصبح الحلم فيه سلاحي و وسيلتي الأولى للدفاع عني في حياة لطالما قتلت أحلامي..
أما ما بقي من فصول.. فهو الصيف الساخن بالقرارات الساخنة دوما.. لطالما يصبح القلب فيه غير قادر على معرفة مايقوم به..

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.