جريدة النجم الوطني

“لا عذر لي”.. بقلم د /أحمد مدحت جعفر

0 62

“لا عذر لي”
بقلم د /أحمد مدحت جعفر

سافرت في كل الدروب وحيدا
وعبرت من وجع الحياة سدودا
=-=
وبنيت أحلام الفلاح بخا طري
متأملا أن تستمر عهودا
=-=
لكنني ألفيتها في لحظة
طللاً توارى في الزمان بعيدا
=-=
ويد الوصال غليلة من بعد أن
صنعت لها كف الجفاء قيودا
=-=
وأنا بقلة حيلة وبعزلة
ما كنت أدرك للطموح حدودا
=-=
وأرى القلوب وقد بدت من قسوة
صخراً يحطم وجهتي وحديدا
=-=
وتصحرت كل الرياض بأعيني
وتحول الدمع السخين جليدا
=-=
لا عذر لي والشيب أشعل مفرقي
أرجو خذولاً مرجفاً ولدودا
=-=
متوهماً خيراً بحسن طويتي
ومجافياً حَذَراً ألفتُ عنيدا
=-=
وكأنني ما عشت نزف تجاربي
ونسيت ذل تجاوز وصدودا
=-=
وهدمت ما شيدت عبر مواقفٍ
فعلاً وقولاً صائباً وسديدا
=-=
وأنا الذي أهديت حَرَّ دموعهم
قلباً وفياً حانياً وخدودا
=-=
وجعلت من حرص الفؤاد وطهره
نبضاً يعانق نبضهم ووريدا
=-=
ونثرت من دوحي عطور محبة
وملأت أركان الحياة ورودا
=-=
وصددت كل مُلِمَّة في حكمة
فعلاً طريفاً غادراً وتليدا
=-=
لا عذر لي وأنا أفارق عالمي
ألا أُرَى مُتَحوطاً ورشيدا
=-=
فمتى إذن وأنا بباب منيتي
يبدي مراقد وحشة ولحودا
=-=
فاحفظ إلهي عزتي وتواضعي
وامنح رجاي إلى علاك صعودا
=-=
والطف بحالي ليس غيرك راحمي
فاغفر وسامح عاصياً وشريدا
=-=
ضحكت عليه النفس في غفلاته
ولكم رجا عزماً يَرُدُّ مَرِيدا
=-=
أنطق لساني بالحقيقة دائما
واحفظ ضياها في الفؤاد نشيدا
=-=
وأنر به درباً يصاحب خطوتي
ويتيح عيشاً هانئاً ورغيدا
=-=
من ذا سواك رأى دموع مذلتي
وبكاء تقصيري يَقُضُّ رقودا
=-=
فمدامعي غيمات قبح مثالبي
سبحت بقربك في سماك شهودا
=-=
رباه وارزقني نقاء سريرة
وارحم بفضلك عائذاً ومُريدا
=-=
وارأب صدوعاً قد نأت بأحبة
وأعد شقياً من نواه سعيدا
=-=
وارزق بنيَّ صلاح كل أمورهم
واحشد من الحفظ الجميل جنودا
=-=
وأَقِرَّ عيني في الحياة ببرهم
ودعائهم بعد الممات سجودا
=-=-=-=

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.