جريدة النجم الوطني
alnigm.com/gif2.gif

لا تفلتي يداي فبِقُربَكِ نجاة

0 30

لا تفلتي يداي فبِقُربَكِ نجاة

علياء مبارك لليان

أرشديني إلى حبل وصالك فأنا مغيبٌ عن عالمي باهتٌ في وحدتي، مليءٌ بالكَلَمِ، فقد توغل الحزن داخلي، ظل ساكنًا

داخلي لهجرانك إياي،

جئتُ إليكِ ويداي عاجزتان جُرحي غير ملتئمٌ، كنتُ كالمجنون، أتبعُ طيفك بتلهف، غلبني الشوق، حتى أيقنتُ أنني وجدتك،

ومع أول لِقاء بَيننا لم أستطع التفوه بكلمة واحدة فقد قامت نظراتنا المتبادلة بالحوار،

ومن نظرة واحدة من عينيكِ شفيت واستشعرتُ الأمان، وأصبح قلبي كالسماء يمطرُ فرحًا،

ولكنني أتعمق لأجد وجهك يسردُ عن ضعفٍ ويأسٍ وبُهتان، وبسمتك التي أسرت قلبي كالعادة،

وبالرغم من أنني أشعر أن هذه الإبتسامة تحمل ألم كبير بداخلك إلا أنني لم أستطع الكلام؛ لأن بعض الكلمات نخرجها بابتسامة

ولكنها تؤلمنا،

ورغم أن الأيام التي مررتُ بها كانت شديدة القسوة في فترة غيابك، رأيت بلمعة عيونك حبًا وشوقًا أَنساني ما عانيته،

وقمنا بقمع مشاعرنا بداخلنا وتركنا لعيوننا وتعابير وجهنا الحديث، فدائمًا لكل متيم قصة تُروى بصمت، بدون أي أحرف تعبِّر،

ثمّ أيقنتُ أنكِ لستِ الفتاة التي لا تهوى الآلام، تلتئم جِراحها لوهلة،

تيقنتُ أنني لا أستطيعُ أن أتجاوز الحزن بمفردي ولا أنتِ ، أيقنتُ أنك سماءٌ تحتوي حزني وكتفٌ أميلُ إليه وملجأً ينجيني من الهلاك،

يتلاشى حزني فقط عند النظرِ لعيناكِ المليئة بوهج الحياة ولكنها الآن تحملُ حزنًا لن أستطيعُ تحمل رؤيته،

كلانا كان يلجأ إلى الإبتعاد رغم اليقين بأنه هلاكنا، أصبحنا كاليل يُعيدُ ذكرى قاسية تمرحُ بالتدمير، وينتهكُ حبًا صعنته الأعوام والصُدف

فما أجمله من حبٍ، لن يفنى من ألمٍ، بل سيظلُ مديدًا بملامسة يداكِ والسيرُ في طريقٍ سرمدي، لا يوثق حزنًا ولا يُنهي حبًا،

حيثُ لا يوجد وجدان يسردُ ماضيًا أو جرحًا، فلنتشارك أحزاننا في تواجدنا وكأننا نزيلُ الألم رُغمًا عنه، لن نتهاوي إلى القاع مرة أخري،

فلا تفلتي يداي فبِقُربَكِ نجاة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.