جريدة النجم الوطني

لاتسألي الشمسَ-جبار الكواز-شاعر عراقي

0 58

لا تسألي الشمسَ
اين مضى النهرُ؟
ومن قد مات في مجراه؟
لا تسألي الظلال حين تسقط الظلالُ
في الفراغ
و ترتدي الاشجارَ
ما زال هذا الفتى
يحصي لهاثَ الصخر
وما زالت تلك الفتاة
تركل الارضَ بخفرِ عباءتها
وذاك الميت ما زال يكلّم عكازه في برزخه
والعتالون أوهمهم العدُّ
في أحضان نسوتهم
وهنّ يصطدْنَ دموعهنّ فراشاتِ خوفٍ.
الاطفالُ نائمون
مشاكسون
يعاندون عرباتِ سنيّهم بالعثرات
ويحملون الغربةَ سحابةً
ًَلأعقاب اللصوص
أما المرابون الذين
يكدسون الكذبَ ذهبا
والمرضَ عياداتٍ مظلماتٍ
فقد أوهموا البيوت بأحلام
الصيارفة الذين يقضمون اجسادَهم
بالدولارات
وهم يسرقون البقالين
بشظايا اطفال الانابيب
لا ماءَ في الساقية
ولا قنانيَ في البارات
ولاشايَ في الاباريق
ونحن
أجل
نحن
داخلون في السوق
نكنزُ تحت ابطِ تكاياه الدارسةِ
ظلالَنا
ونحن
خارجون من السوق
بين أصابعنا
يقظة مسافرة في الحلم
وسابلة نائمون.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.