جريدة النجم الوطني
alnigm.com/gif2.gif

” كل من عرفني يوماً ” .. بقلم / حنان حسن

0 18

” كل من عرفني يوماً ” .. بقلم / حنان حسن

كل من عرفني يوماً
سيضحك من سذاجتك، حين تقول أمامه: لقد فاضت عيناها حباً مع كل “صباح الخير”
وفاضت ابتسامتها حناناً مع كل “إلى اللقاء”
سيضحك من هذه الرومانسية المفرطة، حين تقول: في روحي حبلٌ موصول لروحها يملؤني يقيناً أنها مثلي تشتاق رغم الغياب.

كل من عرفني يوماً
سيشفق عليك من أوهامك، حين تقول: ما كان صدّها إلا خوفاً، وما كان تجاهلها إلا عظيمُ اهتمام… هي فقط حين تحب تخاف، وحين تريد البقاء تنسحب… لأنها لم تتعود أن تحب، لم تتعود أن تبقى.
سيشفق عليك من هذا الحب الذي حطم ضلوعك بصمت، حين تقول: هي حتماً ستأتي لكن كبريائها يطيل انتظاري، كبريائها أقوى من أن تعترف بالألم… ألم نسيت معه معنى أن تنام.

كلّ من عرفني يوماً
يؤمن أن عمرك يتساقط سنةً إثر سنة، في انتظار امرأةٍ لم تعرف ألم الحب.ولا راودتها رغبة البوح، ولا آثرت البقاء أو التمسك.
يؤمنون أن ذاتها محور حياتها، وكل شيء يدور حولها ويدور معه رجالٌ عابرون، مهما اقتربوا يبقون على الهامش.
لكنك الملحد الوحيد بما يؤمنون، وتُقسِم باللهفة والغياب واسمها أن عمرها يتساقط كعمرك، وأن بوحها آتٍ لا محال، وأنها حين تلمس أطراف أصابعك فذلك يعني أنها أمسكتها للأبد، وأن رجال الأرض جميعاً ما استطاعوا الدخول بينها وبين طيفك.
لكنك سراً ستقسم لأنك لو جاهرتَ بهذا ستشفق – أكثر منهم – على نفسك.

كل من عرفني يوماً
لم يعرفني أبداً، ووحدك دون كلمة مني عرفت
رأى الصورة المزيفة، و وحدك من رأيت روحي وما فيها
هشٌّ قلبي أمام شوقي إليك كدُوريّ تذروهُ عاتياتُ الرياح.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.