جريدة النجم الوطني
alnigm.com/gif2.gif

كانت بقلم/ زهير كاطع الحسيني

0 72

كانت بقلم/ زهير كاطع الحسيني-“ملتقى الأدباء والمثقفين العرب “

كانت ْ إذا كانت ْ
والفجرُ أغنية ٌ
يَدق ُ وجهَ الليلِ
مثلَّ جَنازة ٍ
طَفقت ْ تَجرَّ الوقت َ
في مَلل ٍ
تُناظرُ بين أن تبقى
عزيزة َ أهلها
وأن ترحَلَ مثواها
وتنطمرُ


  • كانت ْ تَجرَّ الليلَ
    مِثل َّ دجاجة ٍ
    كرك ٍ
    ثمة ُ منقار ٍ
    وبعض مخالب ٍ
    عاتبت ُ فيها الريشَ
    أين زغبهِ
    خشب ٌ ومسمارٌ
    في جلدِ أجنحةٍ
    والجسم ُ كاللوح العتيق ِ
    منخورٌ مِن الوجهين
    بات َ.. هزيلا ً
  • *
    والليل ُ ظمآن ٌ
    فوق وسادة ٍ
    خِرق ُ المَلابسِ
    في كيس ٍ ومزبلةٍ
    لا الصبح أنقذه ُ
    في فجر ِ أغنيةٍ
    ولا أبقاه ُ في الظلماءِ
    بعض مَحاسن ٍ
  • *
    كانت ْ إذا طالَ النهارُ سعيدة ً
    في لَهوِ هاجرها
    وكان عجوزاً
    وإذا دَخَلَ الغروب ُ عليها
    تَعبّست ْ
    مِن واجبِ العشاق ِ الترحابُ
    والرغبة ُ جنحى لديها
    لا مِثلها
    نامت ْ بلا إستحمامِ
    يغسل وَجهها
    ديك ٌ يصيح ُ الفجرَ
    كأن َّ صياحَهُ
    صوت ُ الجلاجِلِ
    والدجاج ُ نيامُ
  • *
    طافت ْ بهِ الأحلام ُ
    فوق وسادة ٍ
    قوس ٌ مِن ألألوان ِ
    والبدرُ غاسق ٌ
    لا نام َ ميؤساً وأشبعَ صَبرهُ
    ولا نامت ْ بأجداثٍ
    وكانَ طليقاً
    يَجرَّ الليل َ مِثلَّ سَحابة ٍ
    لامَطرت ْ دَوقاً عليهِ
    ولا إنقشَعت ْ
    ما للرياض الخضر تَثمرُ حَنظلاً؟!
    كفاني خَرير الماءِ
    أشبَعَ مَسمَعي !
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.