جريدة النجم الوطني
alnigm.com/gif2.gif

” كأنك_نسيٌ “….بقلم/ فتون حسين الحسن

0 15

” كأنك_نسيٌ “….بقلم/ فتون حسين الحسن

تقول السماء:
تأمل قصاصاتِ أحلامِكِ الهاطلاتِ
إلى أنْ يطيّرَكَ
البؤسُ مستعراً
من زوايا الشتاتِ
وأنتَ ترصّعُ خطوَكَ بالريحِ
كي تستردَّ جنونَ الحنينِ
لعلّ شروداً
يشوبُ رضاكَ
فيهذي بما شئتَ ذات أنينِ
وتمضي
إلى حتفك المستنيرِ
بشهوةِ عصيانك المرِّ للآهِ
في ذكرياتِ الضميرِ
كأنك غايةُ
قحط الزمانِ
أوَ انّك ترجيعُ أصدائه
عن جزيل الأماني
فيا حلم..
يا حلم
أشرعْ صفاتك للبائسينَ
على باب هذي الحياةِ
ورتّلْ رعافَك
ما بين غدرانِ هذي اللغاتِ
ولا تختبرْ
عمق بوحكَ
في ثغرةٍ من سكونِ الترابِ
فإن خانك الصمتُ
أجرى لهاثَك
ما بين ترنيمةٍ واغترابِ
وفرَّ بأطيافِك العابثاتِ
إلى منتهاها
فلا نهرَ من كوثرٍ
في دجاها
ولا خمرَ
في همهماتِ رضاها
سوى أنّ عينيكَ
صوب السماء
تغذّ رؤاها
لتختارَ بؤساً
يليقُ بفقدان كل الدروبِ
وقلباً يسربل آياتِه
بانعتاقٍ كذوبِ
تأمّلْ
قصاصاتِ
أحلامك الهاطلاتِ
وبعض هبات الرؤى الراهباتِ
ترَ العمرَ يهوي
رذاذاً تناثرَ
من أفْقِ حيفِكْ
وبعضَ حروفٍ
تهذّبُ أصداءها
كي تجيبَ تباريح طيفِكْ
فكسرةُ خبزٍ
ستلهيكَ عما يحيك الزمانُ
وجرحٌ طفيفٌ
بصدرك ينسيك
ما غلّ فيه الهوانُ
كأنّك نسيٌ
تراءى لهذي البلادِ العصيةْ
أوَ انّك وهمٌ
تداهمه عِترةُ الأنبياء
بخسفِ البريّةْ
فلملمْ رفاتَك
عن كل حلمٍ
تهدَّمَ في قبة الأمنياتِ
وكفكفْ لهاثَك
حين بجنُّ
ويرميكَ
خلف حواشي الحياةِ
فما عدتَ غير نشيدٍ
هزيلٍ
كئيبٍ
حزينْ
ترتّله
جوقة البائسينْ
لتلك السماء البعيدةِ
حتى ترانا تباعاً
إليها نطيرْ
بعين الكلالِ
ترانا نصلّي
فتمضي بأنفاسنا الذابلاتِ
إلى عالمٍ من وعودِ الأثيرْ
وكلُّ احتراقٍ
يطالُ نهانا
يفرّدُ أنخابَهُ في ذرانا
لنحسَبَ
أن نسيسَ جنانا
سيغد

إذا ما دعوْنا –
الأخيرْ

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.