جريدة النجم الوطني
alnigm.com/gif2.gif

قلبي يارب/ الشاعر اسلام سلامة

0 94

قلبي يارب /اسلام سلامة

لِأَجْلِهَا حبيبتي كما يَجِبُ
هَيَّأتُ قَلبِي جَيِّدًا،
نجحْتُ في إخفاءِ نُدْبَةٍ
-لَحِقَتْ بِهِ أثناءَ شقاوةٍ قديِمَةٍ-
بوشمٍ لاسمِها.
كنستُ عنهُ تُرابَ العواطِفِ الموبُوءةِ التي
تربَّىٰ عليها،
وأغلقتُ شُبَّاكًا يُطِلُّ منهُ
علىٰ ظلامِ صغائري وكبائري
نظَّفتُهُ من كُلِّ عادةٍ سيِّئةٍ،
ورشرشتُ ماءَ الوردِ أمامَ بابهِ
وانتظرتُها.
قلبي الذي لم يكتفي
واجتهدَ أكثرَ منِّي
فلم ينقطعْ عن أن يبعثَ الرسائلَ
نصِّيَّةً وصوتيَّةً
ويدعوها إليهِ
عارضًا مُستعرِضًا مُميزاتِه، وصورَها
-التي زيَّنتُ بِها جُدرانَهُ-
علىٰ المَلَأِ
يُشِيِعُ أن ملائكةً لفرطِ نقائِهِ الآنَ
أرادوهُ مُستقَرًا لهم
لكنَّهُ كان قد حسمَ أمرَهُ واختارها.
قلبي الذي من حينِها
ما عزَّ عنِّي طلبًا
وما ردَّني في أيِّ شيءٍ
قد يُقرِّبُها إلينا
مثلاً -وعلىٰ حَدِّ عِلمِهِ وثقافتي-
حفِظَ لها على طريقةِ المهرجاناتِ
وشعوذةِ الألحانِ
الأغانِيَ العاطِفيةَ للمطربين الكبارِ كُلِّهم.
قلبِيَ البسيطُ الشعبيُّ
والذي هو الآنَ
مسارُ سُخريةِ الجميعِ من حولي
وضحكاتِ رفاقي
وتهكمِهم وتغامزِهم عليهِ
منذُ تَبَدَّلَ حالُهُ
بهذا الشكلِ الغريبِ بين يومٍ وليلةٍ
صلىٰ لكَ كثيرًا يا ربُّ
كما تعلمُ
ولم يدَّخِرْ جَهدًا
أو يتركْ شيئًا إلا وفعلَهُ ليستسمِحَكَ
تابَ عن إدمانهِ وقفةِ النواصي
والنَّظرِ للبناتِ
وكلِّ أفعالِهِ الحرامِ
حالفًا عليكَ بحقِّ حبيبِكَ النبيِّ
أن تستجيبَ دعواتِهِ
وأنابَ إليكَ ليُرضِيكَ
فتُرضيها عنهُ.
ومُؤكِّدًا علىٰ صدقِ نوايانا تِجاهَها
بالدموعِ والسهرِ.

وها أنا
عيني عليها في المِرواحِ والمجيئِ
أنتظرُ بفارغِ الصبرِ
يومَ أن تلتفِتَ
وتدخلَ قلبي بقدمِها اليُمنىٰ
لأصرخَ ساعتَها من الفرحةِ
-مُسبِّلاً لها؛ وأنا أُقبِّلُها في الهواءِ-
قبلَ أن أصِفَها داعيًا:
-قلبي.. يا رب.

إسلام سلامة
قلبي يارب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.