جريدة النجم الوطني
alnigm.com/gif2.gif

قصة قصيرة “عابر سبيل “…..بقلم/ رعد الإمارة

0 19

قصة قصيرة “عابر سبيل “…..بقلم/ رعد الإمارة

١ (أمنية)
أتذكر كنا نواصل الضحك حين تقولين بأنكِ بجعة! حتى أنكِ كنت تدورين حول نفسك وتصفقين بكلتا يديك، طيب! لقد وضعتُ على قبرك باقة من ريش البجع، أتعرفين؟ مازلتُ أنتظر تحليقك!.

٢ (طفولة)
لا أتذكر بأني عشت طفولة جيدة، كان الوضع سيئاً بأمتياز، حين كبرت وأصبح شعر رأسي فضياً، صرت العب الكرة مع الأولاد في الشوارع، مع فارق واحد فقط طبعاً ، أنه ماكان لدي أم تصفعني على قفاي، حين يحلُّ الغروب!.

٣ (أوجاع الغروب)
كانت جدتي تبكي ورأسها يهتز كله، كانت تفعل ذلك كل غروب، وهي تخفي وجهها الأسمر خلف شالها الأسود، كان صدري حينها يعلو ويهبط، لطالما وددت مشاركتها البكاء، لكن آه، ماكان لدي شيئا اخفي به وجهي!.

٤ (فن الوحدة)
ما أن رميت بأول حجر حتى أطلت الأسماك برؤوسها فوق الماء، حدقت فيَّ! فعلت ذلك لبرهة قبل أن تغطس من جديد، حين رميت الحجر الثاني تمايلت زنابق الماء العريضة هذه المرّة، لكن قبل أن القي بالحجر الثالث ارتعشت يدي وبكيت، كنتُ وحيداً مثل قمر!.

٥ (أحلام ذابلة)
الشمس غابت، كان على زهرة السوسن الأصفر أن تنام، لقد أطبقتْ أوراقها كما يجب أن تفعل أي زهرة مهذبة مثلها، رغم ذلك فهي سهرت الليل كله وهي تحلم بالشمس واشعتها الذهبية، قبل أن يقطفها عابر سبيل!.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.