جريدة النجم الوطني
alnigm.com/gif2.gif

قبس من نور ومع والى أفريقية محمد بن يزيد “جزء 2”

0 50

قبس من نور ومع والى أفريقية محمد بن يزيد “جزء 2”

بقلم / محمـــد الدكـــرورى

ونكمل الجزء الثانى مع والى أفريقية محمد بن يزيد، وأما عن رجاء بن حيوة الكندي، وهو الشهير بابن جرول وقيل هو ابن جزل، وقيل ابن جندل أبو نصر الكندي الأزدي، ويقال عنه الفلسطيني ، والفقيه، وهو من جلة التابعين، وقد كان لجده جرول بن الأحنف صحبة فيما قيل يكنى بأبي المقدام, وهو فقيه وخطاط، وقد اشتهر بأنه أحد المهندسين الاثنين الذين أشرفا على تفاصيل الزخارف والنقوش الإسلامية داخل قبة الصخرة في القدس وقد ولد رجاء في بيسان في فلسطين وعاش فيها وكان ملازما للخليفة عمر بن عبد العزيز ولم يصاحب خليفة بعد وفاته، وقال أبو نعيم الأصبهاني ” ومنهم الفقيه المفهم المطعام مشير الخلفاء والأمراء رجاء بن حيوة أبو المقدام.

وقد عينه عبد الملك بن مروان وزيرا ومستشارا بعد أن ذاع صيته بين العلماء, وكان من مستشاري سليمان بن عبد الملك وممن أشار عليه بتولية عمر بن عبد العزيز من بعده، وأما عن محمد بن يزيد، فقد تولى محمد بن يزيد إفريقية سنة تسعه وتسعين من الهجره، وكانت ولايته سنتين وأشهرا، في أحسن سيرة وأعدلها ببركة سليمان بن عبد الملك، وكتب سليمان إلى محمد بن يزيد ” أن يأخذ آل موسى بن نصير وكل من التبس بهم حتى يوفوا ثلاثمائة ألف دينار، ولا يرفع العذاب عنهم ” فقبض على عبد الله بن موسى بن نصير، فحبسه في السجن، ثم جاء بريد آخر، بضرب عنقه، فولى ضرب عنقه خالد بن أبى حبيب، وأما عبد العزيز بن موسى بن نصير.

فإنه كان عاملا لأبيه على الأندلس، فتزوج بعد خروج أبيه إلى إفريقية امرأة لذريق ملك الأندلس، الذي قتله طارق بن زياد، وطارق بن زياد هو قائد عسكري مسلم، قاد الفتح الإسلامي لشبه الجزيرة الأيبيرية، بأمر من موسى بن نصير والي أفريقية في عهد الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك، ويُنسب إلى طارق بن زياد إنهاء حكم القوط الغربيين لهسبانيا، وينسب إليه أيضا جبل طارق، وهو الموضع الذي وطأه جيشه في بداية فتحه للأندلس، ويعتبر طارق بن زياد أحد أشهر القادة العسكريين في التاريخين الأيبيري والإسلامي على حد سواء، وتعد سيرته العسكرية من أنجح السير التاريخية، وكان عندما قام خالد بن حبيب، بضرب عنق عبد الله بن موسى بن نصير.

فجاءته من الدنيا بشئ عظيم لا يوصف، فثار عليه حبيب بن أبى عبيدة بن عقبة بن نافع الفهري، وزياد بن عابدة البلوي، وزياد بن نابغة فيمن معهم من الناس فقتلوه، وذلك في آخر سنة ثمان وتسعين من الهجره، وكان ذلك في آخر خلافة سليمان بن عبد الملك، ثم مكثوا بعده لا يجمعهم إمام، وأما عن حبيب بن أبي عبيدة بن عقبة بن نافع الفهري ، فقد عاش في عصر الدولة الأموية، وكان من أهم القادة العسكريين في المغرب، ومن أهم من برز فيها في ساحات القتال، وهو من أسرة تنتسب إلى القائد الفاتح عقبة بن نافع، منشئ القيروان، وقد تزوج بأخت موسى بن نصير، بطل المغرب والأندلس، وأنجب منها خالد، عبد الرحمن، أبو أيوب، إلياس، عبد الوارث، وعمران.

وأما عن عبد الله بن موسى بن نصير، فهو عبد الله بن موسى بن نصير بن عبد الرحمن بن زيد من بني لخم، ويقال: إنه مولى لخم، وأما عن عبد العزيز بن موسى بن نصير، فهو ثاني ولاة الدولة الأموية في الأندلس وكان خلفا لوالده موسى بن نصير، أول ولاتها، وكما أنه أحد القادة الذين شاركوا في الفتح الإسلامي للأندلس، وأما عن محمد بن يزيد فقد ولى محمد بن يزيد على الأندلس الحر بن عبد الرحمن الثقفي، بدلا من أيوب بن حبيب اللخمي، وهو الذي ولاه اهل الأندلس عليهم بعد مقتل عبد العزبز بن موسى، وكانت الأندلس إذ ذاك تتبع إلى والي إفريقية، وكان محمد بن يزيد يبعث السرية إلى ثغور إفريقية فما أصابه خمّسه ثم قسّمه عليهم، ثم قسّم الخمس أيضا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.