جريدة النجم الوطني
alnigm.com/gif2.gif

قبس من نور ومع واذكروا الله كثيرا “الجزء الثانى “

0 14

قبس من نور ومع واذكروا الله كثيرا “الجزء الثانى

إعداد / محمـــد الدكـــرورى

ونكمل الجزء الثانى مع واذكروا الله كثيرا، فها هو الخليل إبراهيم عليه السلام يتجه إلى الملك الجليل ويلجأ إليه جل في علاه، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال، قال النبي صلى الله عليه وسلم “هاجر إبراهيم عليه السلام بسارة، فدخل بها قرية فيها ملك من الملوك أو جبار من الجبابرة، فقيل دخل إبراهيم بامرأة هي من أحسن النساء، فأرسل إليه أن يا إبراهيم، من هذه التي معك؟ قال أختي، ثم رجع إليها فقال لا تكذبي حديثي، فإني أخبرتهم أنك أختي، والله إن على الأرض مؤمن غيري وغيرك، فأرسل بها إليه فقام إليها، فقامت توضأ وتصلي، فقالت اللهم إن كنت آمنت بك وبرسولك وأحصنت فرجي إلا على زوجي، فلا تسلط عليّ الكافر، فغط حتى ركض برجله.

فقال أبو سلمة بن عبدالرحمن إن أبا هريرة رضى الله عنه قال، قالت اللهم إن يمت، يُقال هي قتلته، فأرسل ثم قام إليها، فقامت توضأ تصلي وتقول اللهم إن كنت آمنت بك وبرسولك وأحصنت فرجي إلا على زوجي، فلا تسلط عليّ هذا الكافر، فغط حتى ركض برجله، قال عبدالرحمن قال أبو سلمة، قال أبو هريرة “فقالت اللهم إن يمت، فيقال هي قتلته، فأرسل في الثانية أو في الثالثة، فقال والله ما أرسلتم إليّ إلا شيطانا، ارجعوها إلى إبراهيم، وأعطوها هاجر فرجعت إلى إبراهيم عليه السلام، فقالت أشعرت أن الله كبت الكافر وأخدم وليدة، وعن ابن أبي ليلى قال مسدد، حدثنا الإمام علي رضى الله عنه قال “شكت فاطمة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ما تلقى في يدها من الرحى.

فأتي بسبي، فأتته تسأله فلم تره، فأخبرت بذلك عائشة، فلما جاء النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته، فأتانا وقد أخذنا مضاجعنا فذهبنا لنقوم، فقال علي مكانكما، فجاء فقعد بيننا حتى وجدت برد قدميه على صدري، فقال ألا أدلكما على خير مما سألتما إذا أخذتما مضاجعكما، فسبّحا ثلاثا وثلاثين، واحمدا ثلاثا وثلاثين، وكبّرا أربعا وثلاثين فهو خير لكما من خادم” وهكذا فإن ذكر الله جل في علاه هو الحصن الحصين الذي يتحصن به الإنسان من الشيطان، وقد أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ذكر الله تعالى حصن من الشيطان، فقال صلى الله عليه وسلم “إن الله أمر يحيى بن زكريا بخمس كلمات أن يعمل بها ويأمر بني إسرائيل أن يعملوا بها”

إلى أن قال وآمركم أن تذكروا الله، فإن مثل ذلك كمثل رجل خرج العدو في أثره سراعا حتى إذا أتى على حصن حصين فأحرز نفسه منهم، كذلك العبد لا يحرز نفسه من الشيطان إلا بذكر الله” وعن جابر بن عبدالله رضى الله عنهما أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول “إذا دخل الرجل بيته فذكر الله عند دخوله وعند طعامه، قال الشيطان لا مبيت لكم ولا عشاء، وإذا دخل فلم يذكر الله عند دخوله قال الشيطان أدركتم المبيت، فإذا لم يذكر الله عند طعامه قال أدركتم المبيت والعشاء” فنقول دائما بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلى آله وصحبه أجمعين، فإن ذكر الله تعالى من أعظم الأعمال الصالحة، وهي يسيرة على من وفقه الله سبحانه.

وهي سبيل التجارة الرابحة، وهو التجارة التي تنفع صاحبها، وتنجيه في الدنيا والآخرة، فذكر الله تعالى سبيل المسلمين لشكر الله تعالى، وتذكر لنعم المولى سبحانه، والإقرار بفضل الله العليم الحكيم على عباده الفقراء إليه عز وجل، وذكر الله الكريم هو العبادة التي أمرنا الله تعالى بالإكثار منها، والسعي إلى ملازمتها، وهو أيسر العبادات، ويستطيع المسلم ذكر الله تعالى في كل وقت بلا مشقة، وينال من فيض هذا الأجر نعما كثيرة، ويكفي أجرا، ويكفي شرفا أنه إذا ذكر المسلم الله تعالى ذكره الله سبحانه، وهو شرف لو تدبره المسلم ما فارقت شفتاه ذكر الله ذي الجلال والإكرام، فيقول الله تعالى “فاذكرونى أذكركم واشكروا لى ولا تكفرون”

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.