جريدة النجم الوطني
alnigm.com/gif2.gif

قبس من نور ومع واذكروا الله كثيرا “الجزء الأول ” إعداد / محمـــد الدكـــرورى

0 17

قبس من نور ومع واذكروا الله كثيرا “الجزء الأول “
إعداد / محمـــد الدكـــرورى

إن ذكر الله تعالى عبادة من أفضل العبادات والطاعات، فقال عز وجل فى سورة العنكبوت “ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون” وفي وهج الحياة القاحلة يبحث كثير من الناس عن علاج لأمراضه النفسية بعيدا عن الدواء والعلاجات التي بها يطهر القلب، والعلاج سهل ويسير على مَن يسّر الله له العلاج، ألا وهو ذكر الله تعالى قولا وفعلا وتأسيا، ذكر يؤتي ثمارا طيبة في النفس وفي الحياة، فإن الذكر سكينة النفس واطمئنان القلب وأولى هذه الثمار سكينة النفس وطمأنينة القلب التي يشعر بها الذاكر ويحس بها تملأ أقطار نفسه، فلا يحس إلا الأمن إذا خاف الناس، والسكون إذا اضطرب الناس، واليقين إذا شك الناس، والثبات إذا قلق الناس، والأمل إذا يئس الناس.

والرضا إذا سخط الناس، وقال بعض السلف “مساكين أهل الدنيا خرجوا منها ولم يذوقوا أطيب ما فيها؟ قيل وما أطيب ما فيها؟ قال محبة الله تعالى ومعرفته وذكره” ويبلغ الكرم منتهاه ويبلغ التفضل ذروته، حين يخبرنا الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم بقول رب العزة سبحانه وتعالى “قال الله عز وجل يا ابن آدم، إن ذكرتني في نفسك ذكرتك في نفسي، وإن ذكرتني في ملأ ذكرتك في ملأ من الملائكة” أو قال في ملأ خير منهم، وإن دنوت مني شبرا دنوت منك ذراعا، إن دنوت مني ذراعا دنوت منك باعا، وإن أتيتني تمشي أتيتك أهرول” وذكر الله تعالى من أربح التجارات وأعظم الصفقات، فعن أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.

“ألا أنبئكم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم، وخير لكم من إنفاق الذهب والورق، وخير لكم من أن تلقوا عدوكم، فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم؟ قالوا بلى، قال ذكر الله” وقال العز بن عبدالسلام في قواعده “هذا الحديث مما يدل على أن الثواب لا يترتب على قدر النصب في جميع العبادات، بل قد يأجر الله تعالى على قليل الأعمال أكثر مما يأجر على كثيرها، فإذا الثواب يترتب على تفاوت الرتب في الشرف، وعن أبي هريرة رضى الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يحكي عن ربه عز وجل أنه قال “من ذكرني في نفسه، ذكرته في نفسي، ومن ذكرني في ملأ من الناس، ذكرته في ملأ أكثر منهم وأطيب” وإن ذكر الله تعالى يورث طمأنينة القلب.

وراحة النفس، وانشراح الصدر وهي غاية يسعى إليها الكثير من الناس، ومن أجل تحقيقها قد ينفق عليها البعض أموالا، ويقطع من أجلها المسافات بحثا عن أي وسيلة للسعادة في عالم تسيطر عليه الجاهلية وقيمها وثقافتها ووسائل إعلامها، فلا تكاد تسمع ذكر الله، فإنه يتعب نفسه من يبحث عن الطمأنينة وراحة القلب وهو غارق في الماديات، ليس له من يدله على المعنى الحقيقي لسعادة القلب وراحة النفس، والعلاج هو ذكر الله تعالى قولا وفعلا وتأسيا، ذكر يؤتي ثمارا طيبة في النفس وفي الحياة، حياة الفرد، وحياة الجماعة، وأولى هذه الثمار هو سكينة النفس، وطمأنينة القلب، التي يشعر بها الذاكر، ويحس بها تملأ أقطار نفسه، فلا يحس إلا الأمن إذا خاف الناس،

والسكون إذا اضطرب الناس، واليقين إذا شك الناس، والثبات إذا قلق الناس، والأمل إذا يئس الناس، والرضا إذا سخط الناس فعن أبي موسى رضي الله عنه قال، قال النبي صلى الله عليه وسلم “مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه، مثل الحي والميت” فالحياة حياة القلب بذكر الله، والموت موت القلب بالغفلة عن الله، فإذا ضاقت عليك الأرض بما رحبت، وضاقت عليك نفسك بما حملت فاهتف وقل “يا الله” فإذا وقعت المصيبة وحلت النكبة وجثمت الكارثة، فنادى وقل “يا الله” إذا ضاق صدرك، واستعسرت أمورك، فنادى وقل “يا الله” إذا أوصدت الأبواب أمامك، فنادى وقل “يا الله” فها هو الخليل إبراهيم عليه السلام يتجه إلى الملك الجليل ويلجأ إليه جل في علاه.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.