جريدة النجم الوطني

- Advertisement -

- Advertisement -

قبس من نور ومع غزوة بحران (الجزء الأول)

0 21

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

- Advertisement -

إعداد / محمـــد الدكـــرورى


إن المجاهد فى سبيل الله لا بد وأن يوطن نفسه على أنه لا بد من أحد أمرين، إما أن يقتله العدو، وإما أن يغلب العدو ويقهره، فإنه إذا عزم على ذلك لم يفر من الخصم، ولم يحجم عن المحاربة، فأما إذا دخل لا على هذا العزم، فما أسرع ما يقع في الفرار، ولقد شرع الله سبحانه وتعالى، الجهاد لأول مرة في الإسلام خلال العهد المدني، وقبل هذا كان محظور على المسلمين استعمال القوة في مواجهة غير المسلمين وأذاهم، ولقد تم تشريع الجهاد دفاعا عن النفس فقط في أول الأمر، فقال الله تعالى فى كتابة العزيز (اذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير ) وفي ظل القيادة الحكيمة لنبي الرحمة رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم، قد انتقل المسلمون من نجاح إلى نجاح، ومن انتصار إلى انتصار، يسطرون منظومة من الكفاح البشري غاية في الرقي، ويكتبون ملحمة إنسانية لم يعرف لها التاريخ مثيلا.

يجمعون فيها بين الدعوة إلى الحق بالحكمة والموعظة الحسنة، والجدال والإقناع العقلي، والارتقاء النفسي والتأثير الوجداني، مع العمل على تطهير الأرض من الجبابرة الظالمين، وإسقاط الأنظمة الجائرة الفاسدة بالجهاد والقوة والسلاح، فقد دخل المسلمون سلسلة من المعارك مع كفار قريش الوثنيين، وقد انتهت بصلح الحديبية الذي نقضه الكفار بغدرهم واعتدائهم على حلفاء المسلمين، فاتجه النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، بجيشه إلى مكة فاتحا، ودخلها منتصرا، ليطهرها مما امتلأت به من أصنام وأوثان وأرجاس وشرك، وليُعلي راية التوحيد والإيمان والحق، وكان مشهدا إنسانيا عظيما أن يقف النبى الكريم محمد صلى الله علي وسلم، مُتمكنا من الذين آذوه وعذبوا أصحابه وأقاموا ضده الحروب وألبوا عليه القبائل، ليصدر عفوا عنهم بغير شرط، وهو القادر على الانتقام منهم وإنزال أشد العقوبات بهم.

- Advertisement -

لكن هذا هو النبى الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، الرحمة للعالمين، ولقد تم تشريع مبادرة العدو بالقتال والحرب للتمكين للعقيدة من الانتشار دون عقبات، وقد كانت غزوة بحران هى إحدى غزوات النبى الكريم محمد صلى الله علي وسلم، التي قادها بنفسه وقد كانت غزواته سبعة وعشرون أو تسعة وعشرون غزوة، ولقد شرع الله تعالى للمسلمين قتال الكافرين وذلك بعد أن هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة المنورة وبدأت الدولة الإسلامية في التشكل والنشوء، وأمرهم بالقتال بعد ذلك في قوله سبحانه وتعالى ( وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله، فإن انتهوا فلا عدوان إلا على الظالمين ) فخاض النبى الكريم محمد صلى الله علي وسلم، تسعا وعشرين غزوة، كانت أول غزوة له غزوة الأبواء وآخرها غزوة تبوك وقد توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، بعدها بسنتين تقريبا وكان من أهم الغزوات.

التي خاضها صلى الله عليه وسلم، هى غزوة بدر، وغزوة فتح مكة، وغزوة أحد، غزوة خيبر، وغزوة بني قريظة وغيرها، وكان ذلك بعد أن جاء الأمر من الله سبحانه وتعالى، لرسوله الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، بقتال الكفار والمشركين في أكثر من آية وسورة في كتابه الكريم، كقوله تعالى (قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين) ولقد بدأ المسلمون بخوض غمار الحروب والغزوات للتمكين لدولتهم حديثة النشوء ولرفع راية الله في شتى بقاع الأرض، وفي هذا المقال سوف نتحدث عن غزوة بحران وهى إحدى غزوات الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، التي وقعت في السنة الثالثة للهجرة قبل غزوة أحد التي تعرض فيها المسلمون لخسارة فادحة لحكمة يعلمها الله تعالى وكانت هذه الغزوة بعد غزوة ذي أمر، ولقد كانت معظم غزوات الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم.

كانت نتيجة رد فعل على عمل قام به المشركون أو الكافرون، وأما عن هذه الغزوة فقد بلغه صلى الله عليه وسلم، أن جموعا كبيرة من قبيلة بني سليم كانت قد تجمعت في وادي حجر في منطقة الحجاز، وكان هذا السبب الرئيسي وراء تلك الغزوة، فأعد المسلمون العدةَ وخرجوا لملاقاة القوم، فقد كانت غاية المسلمين في جميع الغزوات والحروب ابتغاء مرضاة الله في نشر دينه والدفاع عن أمته، وحتى يتمكن الناس من اختيار دينهم الحق دون ظلم يلحق بهم أو إجبار على الكفر، وحتى تنتشر عقيدة التوحيد دون عوائق من قبل أعداء الله تعالى، ولكن كفار قريش ومن والاها من القبائل العربية كانت تقف عقبة في وجه المسلمين فأراد النبى الكريم محمد صلى الله علي وسلم، أن يحطم جبروتهم ويكسر شوكتهم ويسمح للضعفاء من الناس أن يدخلوا في دين الله تعالى دون ملاحقات من جبابرة قريش وكفارها الأشرار.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.