جريدة النجم الوطني

- Advertisement -

- Advertisement -

قبس من نور ومع غزوة الكدر (الجزء الأول) إعداد / محمـــد الدكـــرورى

0 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

- Advertisement -

قبس من نور ومع غزوة الكدر (الجزء الأول)
إعداد / محمـــد الدكـــرورى

ما أحوجنا اليوم في واقعنا لتتبع سيرة نبينا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، والوقوف على دروسها وعبرها، وإن من أسباب الثبات عند الابتلاء هو التأسي بالنبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، وبصحبِه والنظر في سيرته صلى الله عليه وسلم فقد حفلت سيرته صلى الله عليه وسلم، بمواقف كثيرة ضاقَت فيها على المسلمين السبل، وظن أهل النفاق المندسون في صفوف المسلمين أن المسلمين قد قضي عليهم، ولكن الله تعالى يأبى إلا أن يعز دينه ويعلي كلمته، وإن الإيمان ليصنع العجائب، ويحيِي النفوس الخائرة، وعند اشتداد الكروب وإحاطة الخطوب يظهر الإيمان جليّا من أناسٍ اعتدوا بإيمانهم، وصدقوا وعد ربهم بنصر عباده، واستعدوا ببذل الغالي والنفيس من المال والدم والأهل في سبيل الذود عن الدين، كما يبرز النفاق بوجهه الكالح مخذلا وناعيا ومدافعا عن قوى الكفر، وكأنه وكيل قد وكله الكفرة ليُحامي عنهم.

ويرفع من شأنهم، ويخوف المسلمين بهم، وكم تنادى هؤلاء المنافقون إلى أن قوى الكفر لا تهزم، وأن حلفها لا ينقض، وأن إرادتها هي العليا، وأن من يقف في وجه تلك القوى سفيه قاصر لا يعي الأمور ولا يدرك العواقب، ولكن يأبى الله سبحانه وتعالى إلا أن يحفظ دينه ويعز أولياءه، وقد أعد الله تعالى الجنة لعبادة المؤمنين الصادقين ووعدهم بها وكان وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن، وقد تسابق المؤمنون في هذا المضمار المبارك فهذا يبذل الأموال وآخر يتصدق بنصف ماله أو ثلثه وذاك يعد بالكثير من الإعانات والهبات، وآخر قد أوقف نفسه وفرغها في أعمال البر والخير، يبذل وقته في نفع المسلمين إغاثة ودعوة وتعليما، ولكن هناك صنف من الناس هانت عليهم دنياهم ولم تغرّهم مُتع الحياة وزخرفها، ولم يقعد بهم الخوف على الذريّة والعيال، فسلكوا طريقا جبن عنه الكثير، واختاروا طريقا قلّ سالكوه، وركبوا بحرا.

- Advertisement -

تقاصرت الهمم عن ركوبِه، وعلموا أن العمر محدود والطريق طويل، فاختاروا أرفع المقامات وتسنموا ذرى الإسلام، وعلموا أن أغلى ما يملكه الإنسان هو روحه التي بين جنبيه، فقدّموها قربانا إلى ربهم، فيهون المال والمتاع دون الدم، ولكنهم أراقوا دماءهم في سبيل الله، ولقد جاهد الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم فكانت الغزوات التى قادها الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم غزوة وراء غزوة وها هى غزواة الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، وهي سبع وعشرون غزوة، وهم كما جاءوا لنا بالترتيب، غزوة الأبواء في صفر من السنة الثانية للهجرة، وغزوة بواط في ربيع الأول من السنة الثانية للهجرة، وغزوة سفوان في ربيع الأول من السنة الثانية للهجرة، وغزوة العشيرة في جمادى الأولى من السنة الثانية للهجرة، غزوة بدر في رمضان من السنة الثانية للهجرة، وغزوة الكدر من بني سليم في شوال من السنة الثانية للهجرة.

وغزوة بني قينقاع في شوالٍ من السنة الثانية للهجرة، وغزوة السويق في ذي الحجة من السنة الثانية للهجرة، وغزوة ذي أمر في المحرم من السنة الثالثة للهجرة، وغزوة الفرع من بحران في ربيع الآخر من السنة الثالثة للهجرة، وغزوة أحد في شوال من السنة الثالثة للهجرة، وغزوة حمراء الأسد في شوال من السنة الثالثة للهجرة، وغزوة بني النضير في ربيع الأول من السنة الرابعة للهجرة، وغزوة بدر الآخرة في شعبان من السنة الرابعة للهجرة، وغزوة دومة الجندل في ربيع الأول من السنة الخامسة للهجرة، وغزوة بني المصطلق في شعبان من السنة الخامسة للهجرة، وغزوة الأحزاب في شوال من السنة الخامسة للهجرة، وغزوة بني قريظة في ذي القعدة من السنة الخامسة للهجرة، وغزوة بني لحيان في جمادى الأولى من السنة السادسة للهجرة، وغزوة الحديبية في ذي القعدة من السنة السادسة للهجرة، وغزوة ذي قرد.

في المحرم من السنة السابعة للهجرة، وغزوة خيبر في المحرم من السنة السابعة للهجرة، وغزوة ذات الرقاع في السنة السابعة للهجرة، وغزوة فتح مكة في رمضان من السنة الثامنة للهجرة، وغزوة حنين في شوال من السنة الثامنة للهجرة، وغزوة الطائف في شوال من السنة الثامنة للهجرة، وغزوة تبوك في رجب من السنة التاسعة للهجرة، وسوف يدور الحديث فى هذا المقال عن غزوة الكدر، وهى التى وقعت في شهر شوال من السنة الثانية للهجرة، وكان قد بلغ النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، خبر اجتماع بني سليم على ماء لهم يقال له الكدر، ويقال قرقرة الكدر، وهي بناحية معدن بني سليم قريب من الأخضية وراء سد معونة، وفى شوال بعد بدر بسبعة أيام وقيل فى نصف المحرم سنة ثلاث وقعت غزوة قرقرة الكدر، والكدر هو طير فى ألوانها كدرة عرف بها ذلك الموضع، وقد كانت وقعة بدر يوم الجمعة لسبع عشرة ليلة

من شهر رمضان وكان فراغ رسول الله صلى الله عليه وسلم منها فى عقبه أو فى شوال بعده فلما قدم المدينة لم يقم بها الاسبع ليال حتى غزا بنفسه يريد بنى سليم فبلغ ماء من مياههم يقال له الكدر فأقام عليه ثلاث ليال ثم رجع الى المدينة ولم يلق كيدا وقيل أيضا أنه أخبر النبى الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، بأن جماعة من بنى سليم وغطفان تجمعوا بماء يقال له الكدر ويعرف بغزوة قرقرة الكدر فعقد النبى صلى الله عليه وسلم لواء ودفعه الى الإمام على بن أبى طالب، واستخلف على المدينة سباع بن عرفطة الغفارى وقيل ابن أم مكتوم وخرج منها فى مائتى رجل من أصحابه، وهو عبد الله بن أم مكتوم القرشي العامري هو صحابي من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو ابن خال السيده خديجة بنت حويلد أم المؤمنين رضى الله عنها، وقد كان عبد الله ضريرا أعمى، وأم مكتوم هي السيدة عاتكة بنت عبد الله.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.